الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١١

نظرية الحكم عند الإباضية

من الإشارة إلى أن هذه الفتنة كان لها الأثر الكبير في النقاش الجدلي في موضوع الإمامة وواجبات الإمام وحقوقه وواجبات الأمة وحقوقها، والحدود في ذلك والاستدلال بموقف الإمام أو موقف الأمة عندما يختلفان.

والفكر السياسي الإباضي في أساسه كان نتاجا لهذه المرحلة، الذي تمثل

في جماعة المحكمة التي عارضت التحكيم ورفعت شعار "لا حكم إلا لله إذ إن الأسس النظرية للإمامة الإباضية - كما يرى أتباعها - بنيت على نماذج عملية تمثلت من أيام الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسيرة الخليفتين أبي بكر وعمر، وسيرة المحكمة الأولى كأبي بلال مرداس بن حدير وغيره من شخصياتهم المشهورة. ثم تطور الأمر وتأسس على يد الإمام جابر بن زيد اليحمدي الأزدي

1 - معمر، علي يحيى الإباضية بين الفرق الإسلامية. ج 2، ط 1، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، السيب: 1997 م، ص 173.

2 - خليفات عوض نشأة الحركة الإباضية، ط 1، وزارة التراث والثقافة مسقط: 2002 م، ص 52، 53 قرقش محمد. عمان والحركة الإباضية. ط 2، مكتبة مسقط، مسقط: 1994 م، ص 54. 3 - أبو بلال مرداس بن حدير التميمي (ت: 61 هـ/681 م). من ابرز أئمة المحكمة الأولى شهد صفين والنهروان عرف بالزهد والتقوى، خرج زمن عبد الله بن زياد بعد الاضطهاد الشديد، ولم يشهر السلاح ولم يستعرض الناس، وأعلن انه لا يقاتل إلا من قاتله استشهد هو وأصحابه على يد قوات أموية في بلده تدعى آسك من نواحي الأهواز. انظر: الشماخي، أحمد بن سعيد بن عبد الواحد (ت: 928 هـ/ 1522 م). كتاب السير. تح احمد بن سعود السيابي، ج 1، ط 1، وزارة التراث القومي والثقافة مسقط: 1987 م، ص 64، 65.

:

4 - اطفيش امحمد بن يوسف (ت: 1332 هـ/1914 م). شرح عقيدة التوحيد. تح: مصطفى بن الناصر وينتن ط 1 جمعية التراث الجزائر: 2001 م، ص 195 - 197.

5 - جابر بن زيد اليحمدي الأزدي (ت: 93 هـ/712 م). تابعي وفقيه محدث، وإمام الإباضية الأول، ولد في فرق من أعمال نزوى ورحل إلى العراق واخذ العلم عن كثير من الصحابة، منهم أم المؤمنين عائشة، وابن عباس، أرسى قواعد المذهب الإباضي، ونظم دعوته السرية تعرض للسجن، وترك تراثا ضخما منه المدون عن طريق طلابه ومنه المنسوب إليه. انظر السعدي، فهد بن علي. معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية. ج 1، ط 1، مكتبة الجيل الواعد مسقط: 2007 م. ص 93 وما بعدها.

11