الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

الحرب الأهلية

الثاني، وترك لهم حرية اختيار من يشاؤون، غير أن أهل نزوى لم يقبلوا منه ذلك خوف انتقام الطرف الآخر، وانتهى الأمر بعد مفاوضات أغلق فيها باب الحصن،

سنة

واستمرت قرابة اليوم والليلة إلى عقد الإمامة لمحمد بن ناصر في محرم 1137 هـ/ سبتمبر 1724 م. وقد نودي بما يشبه العفو العام بالعزة والأمان لكل قبيلة تريد المواجهة من يمن ونزار، ومن بدو وحضر. لم تكن الحروب التي وقعت في هذا القسم أي بعد تنصيب الإمام الغافري بنفس القوة مقارنة بسابقتها، حيث شهد أول حكمه بعض الثورات والحروب المتفرقة، مثل قيام مانع بن خميس العزيزي بالاستيلاء على حصن الغبي بالظاهرة، وإغارة مهنا بن عدي بن مهنا اليعربي ومعه أحد قادة بني ريام ويدعى عامر بن سليمان بن بلعرب الريامي على بركة الموز وقد تمكن الإمام من إخماد هذه الحركات والقضاء عليها.

بقي التوتر قائما بين الإمام وخصمه القوي خلف بن مبارك، ففي الوقت الذي دانت فيه أغلب المناطق الداخلية من عمان لسلطة الإمام الغافري، كان خلف يسيطر على أجزاء مهمة من الساحل حيث اتخذ. من مسقط مقرا له وهي الميناء التجاري المهم، كذلك مطرح، وبركاء، في حين كانت صحار بيد سباع العموري وهو كما وصف كانت ميوله لخلف بن مبارك باطنا وظاهرا. ومعظم الموارد الرئيسية العمانية تأتي من هذه المنطقة، لنشاطها البحري الواسع، وسيطرة الهناوية عليها تعني السيطرة على الموارد الرئيسية العمانية.

1 - ابن رزيق الفتح المبين، ص 280.

2 - الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 988.

3 - المعولي المصدر السابق، ص 279 280؛ ابن رزيق، الشعاع الشائع، ص 310.

4 - السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 4، ص 60.

- ابن رزيق الفتح المبين، ص 276.

6 - Bathurst، Maritime، Trades and Imamate Government، p 105.

123