الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة

حرص الإمام الغافري على استعادة هذه الأجزاء المهمة من عمان وكان عليه قبل كل شيء تأمين الطريق بين الساحل والداخل، والذي يمر في الأساس عبر وادي سمائل وهي حلقوم عمان كما توصف فشن حملات عديدة تمكن فيها من إخضاع خصومه من أهل سمائل حيث صالحه البعض في حين واجهه الآخر بالقتال فتمكن من البكريين، وهزم أولاد سعد أمبو علي وهدم حجرتهم، وخضعت سمائل له حيث سلمت زكاة ثلاث سنين

بعدها اتجه إلى الحيل من الباطنة حيث كان هدفه قطع الطريق على خلف حين توجهه إلى الرستاق غير أن الأخير لم يخرج، وظل الإمام قدر نصف شهر، وعاد بعدها إلى جبرين التي اتخذها مقرا له، وعمل في أثناء ذلك على توطيد الأمن شرع جماعات من البدو في قطع الطرق وترويع الناس، فحاربهم ودمر السديرة عاصمة آل وهيبة، حيث كفوا عن غاراتهم.

أن بعد

لم يكن بالإمكان للإمام أن يترك صحار في قبضة خصمه خلف الهنائي، حيث أمر بالحشد على جميع من أطاعه من عمان غربها وشرقها، فاجتمعت إليه بجبرين جموع عظيمة، وسار إلى ينقل حيث أنهى أمرها وقيد شيوخها وأرسلهم إلى جبرين

1 - البكريين: قبيلة يمانية من طيء، ويذهب المؤرخ السيابي إلى أنهم بخلاف بني بكر النزاريين، بل هم بطن من طيء، من سعد بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيء، منازلهم سمائل، ينتمون إلى الحلف الهناوي. انظر: السيابي، الإسعاف، ص 28، 148.

2 - أولاد سعد أمبو علي قبيلة يمانية من طيء تنسب إلى سعد بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيء، ومفردها سعدي، يقطنون سمائل، وينتمون إلى الحلف الهناوي، وهم بخلاف آل سعد القاطنين في الباطنة، إذ هؤلاء من سعد هوزان عدنانيون، انظر: السيابي، الإسعاف، ص 148؛ الخروصي، ملامح من التاريخ العماني، ص 253.

3 - الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 990.

4 - ابن رزيق الصحيفة القحطانية، ج 3، ص 589.

124