الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

الحرب الأهلية

وقد ولدت هذه الانقسامات آثارها السلبية على الحياة الاقتصادية، فالقوى العاملة أصبحت مستنزفة في القتال مما أدى إلى ضعف الإنتاج الزراعي، كما أدت عمليات التخريب العمد لممتلكات الخصم لاسيما قطع النخيل، وإتلاف المحاصيل الزراعية وردم الأفلاج إلى إضعاف المخزون الغذائي وانتشار حالات نقص الطعام، إلى جانب الخسائر البشرية الفادحة حيث فشا القتل في الطرفين المتصارعين، وعبر عن ذلك أحد التقارير الفرنسية العائدة لعام 1723 م، وأشار إلى أن ما يربو على أربعين ألفا قد قتلوا في عمان خلال سنتين فقط من الصراع الدائر فيها. يضاف إلى ذلك عمليات الهدم للحصون والقلاع والأسوار أثناء الهجوم والحصار، والتي أودت بالكثير من المنجزات العمرانية التي شيدت في مرحلة

قوة الدولة.

أما على المستوى الخارجي فقد فقدت عمان جزءاً من مكانتها في منطقة الخليج العربي وشرق أفريقيا، حيث استطاع البرتغاليون الاستيلاء على ممباسه

1 - مثال ذلك: معركة السليف وحصار حصن الصواوفة، حيث أمعن الغافري في قطع نخيلهم، ومعركة منح، ومعركة نخل التي شهدت تخريب أغلب مزارع النخيل وعمليات التخريب التي قام بها ابن جويد ضد أموال خصمه الغافري انظر: الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 980 - 988. 2 - مثال ذلك أثناء حصار الغافري للرستاق تم تدمير عددٍ من الأفلاج منها: فلج الميسر، وفلج أبي ثعلب، والحمام. انظر: ابن رزيق الصحيفة القحطانية، ج 3، 586.

3 - مؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان، ص 173.

4 - تقرير من الشفالية باورى إلى الكاردينال ينال دييوا وزير الشؤون الخارجية الفرنسية صادرة من بندر عباس في تاريخ 1723/ 9/26 م، بالو، ايزايبل عمان وفرنسا صفحات من التاريخ. تر: السيد خزعل باريس ب. ت، ص 5

- من أشهر الحصون التي تعرضت للتدمير الكامل حصن المراشيد، حصن الصواوفة، حجرة الجناة، حصن الغافات حصن العقير انظر المعولي المصدر السابق، ص 270 278.

127