الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٤١

النزاع الأسرى الثاني

أحس سيف الثاني باقتراب الهزيمة عاد إلى تكرار نفس الخطأ في سبيل تعلقه بالحكم وفرض نفسه على أهل عمان.

توجه سيف علي ظهر مركبه الفلك إلى الصير قاصدا الحصول على دعم الفرس مرة ثالثة عام 1156 هـ / 1743 م، وقد ترك مركبه في خور فكان حيث تمكن والي صحار أحمد بن سعيد من أخذه، وكان قدوم الفرس هذه المرة وبالا على عمان وأهلها حيث أنهم سعوا إلى خلق موطن قدم لهم على السواحل العمانية، وقد استغرق طردهم الكثير من الجهد والزمن.

عمل الإمام سلطان بن مرشد ومعه جُلّ أهل عمان على مقاومة التدخل الفارسي، فجرت معارك عديدة بين الطرفين في مسقط، ومطرح، وأغلب مناطق الباطنة، في وقت شدد فيه الفرس الحصار على صحار، فسار الإمام لنجدتها، بعد أن حشد قوات كثيرة من الرستاق والظاهرة، ووادي بني غافر، غير أن جزءا كبيرا من جيشه انسحب عنه حال وصوله الخابورة، وبقي على رأس مائتي رجل، منهم ثلاثون من كبار شخصيات اليعاربة، وأصر على إكمال مهمته فهاجم المحاصرين، ووقع القتال، حيث استشهد عدد كبير من أتباع الإمام فيهم أخاه السيد سيف بن مهنا، والوالي الأكبر صالح بن محمد الحضرمي، مع جملة من مشايخ القبائل.

أما الإمام فأصيب بطلق ناري في صدره، وتمكن من دخول الحصن مع الوالي البوسعيدي، حيث فاضت روحه شهيدا يوم الخميس 27 ربيع الآخر 1156 هـ/

1 - المعولي المصدر السابق ص،293 294؛ ابن رزيق، الفتح المبين، ص 301.

2 - المعولي المصدر السابق، ص 294، 295.

3 - ابن رزيق الصحيفة القحطانية، ج 3، ص 604.

4 - المعولي، المصدر السابق، ص 295.

141