الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة

استقبل الإمام بالترحاب، والطاعة باعتباره أهلا للإمامة، يوم الجمعة آخر شعبان 1155 هـ/ 29 سبتمبر 1742 م، واستسلم له من في الحصن بعد حصار دام سبعين

ليلة.

سكان

ثم تكرر الصدام في بركاء التي جمع فيها سيف الثاني أعوانه من الساحل، فأرسل له الإمام سلطان أخاه لأمه سيف بن الإمام مهنا بن سلطان، وانضم لهم والي صحار أحمد بن سعيد البوسعيدي، وجمع من القبائل، فحلت الهزيمة على سيف وانسحب إلى مسقط مرة أخرى. وحاول الاستيلاء على الحزم مستعينا بقوة من بدو الظاهرة غير أن الخلاف دب بين قومه وهذه القوة، فتفرق شمل أتباعه وعاد مجددا إلى مسقط.

أمام هذا الوضع حرص الإمام سلطان على مهاجمة خصمه في معقله، فحشد قوات كبيرة من الرستاق، وبدبد ووادي سمائل، وأزكي، واتجه إلى مسقط في يوم الخميس الثاني من شهر ذي الحجة 1155 هـ / 28 يناير 1743 م، حيث سيطر على مطرح وبعدها جميع معاقل مسقط باستثناء الحصنين الجلالي والميراني، وعندما

1 - المعولي، المصدر السابق، ص 292. 2 - هو الشيخ أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد البوسعيدي، ولد في ادم سنة 1105 هـ/1693 م، اشتهر كإحدى الشخصيات البارزة في زمن الإمام سيف الثاني الذي استعان بقدراته، واسند إليه ولاية صحار وتوابعها، وانتهى الأمر إلى تدهور العلاقة بينهما، حيث رفض الوالي التدخل الفارسي وعمل على مقاومته، وانضم إلى الإمام سلطان بن مرشد كان له الدور الكبير في إخراج الفرس من عمان سنة 1157 هـ / 1744 م، بويع بالإمامة سنة 1162 هـ / 1749 م، فكان بذلك المؤسس للدولة البوسعيدية، انظر: البطاشي الطالع السعيد، ص 16 وما بعدها.

3 - ابن رزيق الفتح المبين، ص 300 البطاشي، الطالع السعيد، ص 16.

4 - المعولي، المصدر السابق، ص 293.

5 - ابن رزيق الصحيفة القحطانية، ج 3، ص 602 السالمي التحفة، ج 2، ص 161، 162.

6 - المعولي، المصدر السابق، ص 293.

140