الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

النزاع الأسري الثاني

حاكمين متزامنين يحكم كل واحد منهما شطرا من عمان، يكاد حكمهما مستقلا عن الآخر، حيث يتكرر الانقسام بين الساحل، والداخل.

اتسمت هذه الحقبة بشيء من الغموض والمؤرخ البطاشي يرى أن ما انطوت عليه من أحداث، وحروب، كانت سببا في ذلك، الأمر الذي نتج عنه الكثير من التعارض بين الكثيرين، حول التاريخ المحدد لسيطرة الشيخ أحمد بن سعيد على مناطق عمان كافة، وما يستتبع ذلك من انتقال الحكم من اليعاربة إلى البوسعيد، أن العلامة السالمي لم يجزم بوقوع البيعة الثانية للإمام بلعرب بن حمير، ولا تاريخ عقدها، بل استنتجها وفي ذلك يقول: " .. مرة أخرى على ما يقتضيه كلام بعض المؤرخين، فإن سياق التواريخ يقتضي انه بويع له مرتين، ولم أقف لها على تاريخ غير أن في كلام بعضهم ما يدل على انه كان ذلك في آخر عمر سيف بن سلطان قبل موته …

حتى

وسار على النهج نفسه المؤرخ السيابي، وزاد على ذلك أن إمامة بلعرب الثانية كانت بالعقدة الأولى، وأنه جاء إلى فرق لقتال أحمد بن سعيد، مدعيا الإمامة بتلك العقدة السابقة. والأمر المؤكد هو وقوع هذه البيعة حسب ما ورد في كتاب تاريخ عمان المقتبس، والسيرة التي ذكرها العلامة السالمي، والموجهة من قبل الشيخ العلامة حبيب بن سالم الأمبوسعيدي، والتي عدد فيها المآخذ على بلعرب

1 - البطاشي، المرجع السابق، ص 16.

2 - المرجع السابق، ص 2216. 3 - السالمي التحفة، ج 2، ص 170. 4 - السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 4، ص 5 - الأزكوي، تاريخ عمان المقتبس، ص

143

148