الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٤٤الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة
بن حمير الموجبة لخلعه في إمامته الثانية، وكذلك ما توصل إليه المؤرخ البطاشي
في كتابه الطالع السعيد.
الأحداث،
وقد شهدت هذه الفترة من إمامة بلعرب بن حمير، العديد من فبعد خروج بلعرب بن سلطان شقيق سيف بن سلطان الثاني من مسقط، أثناء سيطرة الفرس عليها، ووصول الخبر للإمام بلعرب بن حمير، سارع إلى حشد قوات كبيرة سار بها إلى مسقط، حيث طلب من الفرس تسليمه الحصون فأبوا، عندها حاصرهم مدة من الزمن، ثم رجع عنهم بغير صلح، كما عمل على مصادرة أموال سيف بن سلطان الثاني، باعتباره المسؤول عن تبعات دخول الفرس إلى عمان، ووجوب تعويض المتضررين الذين وقعت عليهم الجنايات والمظالم، من أموال وأملاك سيف.
والأمر الذي يستدعي التساؤل هو عدم إقدام الإمام بلعرب على محاولة توحيد بقية المناطق العمانية، كذلك عدم إعطاء الشيخ احمد بن سعيد الطاعة له. بل وقوع التنافس بين الاثنين على حصون الظاهرة والتفسير الأقرب ربما هو التأييد الكبير الذي حصل عليه الشيخ أحمد بن سعيد في المناطق التي سيطر عليها، مع ما عرف عنه من حزم وقوة، وحرص على تثبيت الأمن والعدل.
ففي رسالة تعود إلى تاريخ 1158 هـ/ 1745 م، يذكر مرسلها الآتي: " .. والآن أحمد بن سعيد مسيره غير مسير الإمام بلعرب بن حمير)؛ لأنه لم يرض في رعيته
1 - السالمي، التحفة ج 2، ص
177 170 -
2 - البطاشي، الطالع السعيد، ص 21.
3 - الأزكوي تاريخ عمان المقتبس، ص 148 149.
4 - السالمي، التحفة، ج 2، ص 170.
- البطاشي، الطالع السعيد، ص 85.
144