الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

النزاع الأسرى الثاني

النهب، من الصير إلى صور أمان ولو امرأة تسير بصوغها لم يعارضها معارض، وعمان كما تروا ما فيها من القتل والكسب والنهب من نزوى بعينها، وهذه عبرة لمن اعتبر أي في المقابل كان التوتر يسود حكم الإمام بلعرب بن حمير، كما سيتضح في الأحداث الموجبة لعزله.

la

ومن خلال التوبة التي أوردها المؤرخ البطاشي للإمام بلعرب بن حمير، يتبين أن الإمام صدرت منه انتهاكات كان سببها حرب ما وقعت بينه وبين بعض رعاياه، الأمر الذي اضطره إلى القيام بهذه الأعمال، إما بحق واجتهاد منه، أو بخطأ وهو المتبادر من توبته. غير أن الأمر تطور بعد ذلك إلى أفعال صدرت من الإمام أنكرها عليه العلماء وقادتهم إلى خلعه. وأبرز هذه الأفعال كما فصلها العلامة حبيب بن سالم الأمبوسعيدي في سيرته،

هي:

الإقدام على سجن، وتعذيب وقتل العديد من العلماء الأشخاص، منهم لإنكارهم عليه أعمال تخالف الحق، مثل: الشيخ بجاد بن سالم الغافري، والشيخ صالح بن ربيعة، والشيخ محمد بن سالم الندابي الذي سجن بعد إعطائه الأمان، والشيخ حبيب بن سالم بنفسه. كذلك قتل عامر بن سليمان بن بلعرب الريامي

جوعا وعطشا. وسجن وتعذيب الشيخ خميس بن محمد بن مبارك البوسعيدي بن سعيد البوسعيدي سجن أحد أتباعه ويدعى سعيد بن ناصر

لأن

الشيخ

أحمد

البحري، أي عذب على القبيلة.

1 - البطاشي، الطالع السعيد، ص 86

2 - نفسه، ص 22.

3 - الأزكوي، تاريخ عمان المقتبس، ص 150. 4 - السالمي، التحفة، ج 2، ص 174 وما بعدها.

145