الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٥٣التدخل الفارسي
الحصن، وبذلك استسلمت لهم المدينة عدا القلعة والحصن، وبرغم من ذلك لم يسلم السكان من قسوة المحتلين الذين أمعنوا في القتل، وخطف النساء والأطفال، وكان عدد الضحايا حسب المصادر العمانية قرابة عشرة آلاف قتيل. ومع كل ذلك لم يستطيعوا إخضاع الحصن والقلعة، حيث غادروا المدينة متجهين إلى إزكي كان خبر احتلال نزوى قد أشاع الفرح الغامر في بندر عباس حيث أطلقت نيران المدافع ابتهاجا بهذه المناسبة، وتم احتلال إزكي التي فرض على سكانها غرامات مالية باهظة وبعد البقاء بها قدر يوم ونصف، غادرها الفرس متجهين نحو الباطنة حيث انعطفوا إلى المركز الساحلي المهم في عمان مدينة مسقط، وهنا اتضح بشكل جلي المخطط الفارسي في السيطرة على عمان، فبالإضافة إلى الاستقلالية التامة في التصرف من قبل القادة الفرس دون الاكتراث بسيف الثاني، عملوا وبشكل سافر على مهاجمة معاقل حليفهم الذي استنجد بهم.
تمكن الفرس من دخول مسقط يوم 24 ذي الحجة 1150 هـ / 14 إبريل 1738 م، واضطر كثير من أهلها إلى تركها خوفا من القوات المحتلة والتي وصلت أخبار أفعالها إليهم، وصمدت الحامية في قلعتي الجلالي، والميراني، حيث فشل الحصار
1 - المعولي، المصدر السابق ص 287؛ ابن رزيق، الفتح المبين، ص 297. 2 - الأزكوي، تاريخ عمان المقتبس ص 140؛ ابن رزيق، التح المبين، ص 298. 3 - ابن رزيق الصحيفة القحطانية، ج 3، ص 598
4 - Bathurst، The Yarubi Dynasty of Oman، p 290.
5 - المعولي المصدر السابق ص 288؛ ابن رزيق الشعاع الشائع، ص 330.
6 - الحمداني، طارق نافع مقاومة العمانيين للحملات الإيرانية على بلادهم 1737 - 1744 م. مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية، عدد 37 الكويت: يناير 1984 م، ص 117.
153