الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة

الفارسي الذي دام واحداً وأربعين يوما، فخرجوا من مسقط إلى بركاء في 5 صفر 1151 هـ/ 25 مايو 1738 م التي قاومهم أهلها واستبسل المعاول في الدفاع عن

الحصن، فرحلوا عنها إلى صحار التي فرضوا عليها الحصار.

أمام هذا الوضع وكما أشير مسبقا تم التوصل إلى اتفاق بين الإمام بلعرب وغريمه سيف الثاني - دون استشارة العلماء وأهل الحل والعقد، ولا يعرف لماذا اختفى دور العلماء هنا؟ وهل لهم آراء أو أقوال في هذا الموضوع؟ - حيث تم التنازل عن السلطة للأخير، بهدف توحيد الصفوف ضد القوات الفارسية. ومع اتحاد الجميع ضد المحتل انقطعت أخبار القوات الفارسية عن حاميتها في بهلا، فأرسل هؤلاء فرقة مكونة من مائة فارس صوب مسقط للتواصل مع القيادة الرئيسية، وعند وصولهم إلى سمائل تلقاهم الشيخ حمير بن منير الريامي، ومعه أهل سمائل حيث أعملوا فيهم القتل وقضوا عليهم.

بهلاء

بعدها جمع الشيخ حمير الريامي قوات كبيرة من سمائل وإزكي وقصد إلى يوم 19 صفر 1151 هـ/ 10 يونيو 1738 م، حيث حاصر القوات الفارسية، وانضم إليهم سيف الثاني ومع شدة الحصار استسلم الفرس، واتفقوا مع سيف على

1 - المعولي، المصدر السابق، ص 288؛ ابن رزيق الفتح المبين، ص 298. 2 - المعولي المصدر السابق، ص 288؛ ابن رزيق الشعاع الشائع، ص 330 3 - الأزكوي، تاريخ عمان المقتبس، ص 140.

4 - حمير بن منير بن سليمان الريامي شيخ وفقيه كان واليا للإمام سيف بن سلطان الثاني، وله ذكر وقت دخول العجم عمان كان من جملة العلماء الذين خلعوا سيف بن سلطان الثاني من الإمامة سنة 1145 هـ / 1732 م. انظر: البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 3، ص 112.

ابن رزيق الصحيفة القحطانية، ج 3، ص 599

154