الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٥٩التدخل الفارسي
وعلى الرغم من شدة الحصار الذي استمر قرابة تسعة أشهر، فضلا عن نقص المؤونة والذخيرة عند القوات العمانية في صحار، لم يستطع الفرس اقتحام المدينة، وبالمقابل قام العمانيون بقيادة الشيخ أحمد بن سعيد بشن هجمات عديدة على القوات المحاصرة، ومع ضعف معنويات الفرس ومقتل الآلاف منهم من جانب، وتدهور وضع سكان مدينة صحار، وسقوط قرابة الثلاثة آلاف تحت تأثير القصف والحصار من جانب آخر، انتهى الطرفان إلى عقد المعاهدة.
منهم
تم التفاوض بين الطرفين وفك الاشتباك، ثم وقعت معاهدة كفلت انسحاب الفرس من صحار، وبعدها تمكن الشيخ أحمد بن سعيد من إخراج بقية الفرس من مسقط، ولم ينتصف عام 1744 م حتى تم تحرير جميع الساحل العماني من الفرس. وإذا كان للتدخل الفارسي آثار متعددة على الوضع الداخلي العماني، فإن أبرز وأهم أثر تمثل في الوضع السياسي، فبعد استشهاد الإمام سلطان بن مرشد ثم وفاة سيف بن سلطان الثاني، أصبح والي صحار أحمد بن سعيد اللاعب الأساسي في المسرح السياسي العماني.
ومع
التأييد الكبير الذي لقيه لدوره المتميز في إبعاد الفرس المحتلين، وفرض الأمن والعدل على المناطق التي بسط سيطرته عليها، في حين اختلف الوضع مع الإمام بلعرب بن حمير في الداخل، حيث انتهت إمامته الثانية بخلعه عام
1 - ابن رزيق الفتح المبين، ص 303. 2 - المعولي، المصدر السابق، ص 297.
4 - السيار، المرجع السابق، ص 234. 5 - المعولي، المصدر السابق، ص 297. 6 - الحمداني، المرجع السابق، ص 120.
3 - Lockhart، Op. cit، p 218
159