الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة

سكان

واصل الفرس تقدمهم بعد أن تمت لهم السيطرة على حصون مطرح ومسقط حوالي منتصف مارس 1743 م، والتي سقطت في أيديهم بخديعتهم لسيف الثاني بعدها سيطروا على بركاء، وهاجموا قريات التي لجأ إليها الكثير من مسقط، وأعملوا في أهلها القتل والنهب وكرروا أفعالهم السابقة حيث خطفوا النساء والأطفال لبيعهم، كما هاجموا وادي المعاول. في الوقت الذي رأى فيه الإمام سلطان بن مرشد ومستشاروه ووجوب الانسحاب إلى الداخل لتنظيم الصفوف للتصدي للقوات الغازية. أما صحار فقد شدد الفرس حصارهم لها برا وبحرا، حيث عاد كلب علي بقواته البرية وأخذ يقذف المدينة بشكل مستمر بنيران كثيفة، وكانت مدفعيتهم تطلق بمعدل ثلاثة آلاف طلقة في اليوم الواحد، مع استمرار التعزيزات من فارس حتى قدر عدد القوات المحاصرة بعشرين ألفا، وقيل أكثر من ذلك، في حين تصلهم المؤن والذخيرة من مسقط التي احتلوها. وبعد استشهاد الإمام سلطان بن مرشد في محاولته فك الحصار عن صحار في المعركة التي قتل فيها القائد الفارسي كلب علي خان في ربيع الآخر 1156 هـ/ يونيو 1743 م، ثم وفاة سيف بن سلطان الثاني في حصنه بالحزم، أصبح أمر الدفاع عن صحار وعمان كلها ملقى على عاتق الوالي الشيخ أحمد بن سعيد.

2 - السالمي، التحفة، ج 3، ص 163.

3 - الأزكوي، تاريخ عمان المقتبس، ص 145.

5 - الأزكوي، تاريخ عمان المقتبس، ص 146. 6 - السالمي، التحفة، ج 2، ص 163. 7 - ابن رزيق، الفتح المبين، ص 303. 8 - المعولي، المصدر السابق، ص 296.

كانت

1 - Niebuhr، op.cit، p 119.

4 - Lockhart، Op. cit، p 218.

158