الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٦٢الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة
حبيب بن سالم الأمبوسعيدي، والشيخ محمد بن عامر المعولي، فبايعوا أحمد بن سعيد بالإمامة في ليلة الاثنين 23 جمادى الآخرة 1162 هـ/ 10 يونيو 1749 م'، وبذلك انتهت دولة اليعاربة، وبدأت دولة آل بو سعيد.
لم يكن من المتوقع أن يقبل اليعاربة وهم من سادوا عمان قرابة المائة والعشرين عاما خروج السلطة من أيديهم، فأي أسرة في التاريخ ظلت فترة من الزمان تتمتع بزعامة دينية أو دنيوية، يرسخ في ذهنها أن لها ما ليس لغيرها، وتظل دعوى السيادة لا تنمحي من نفوس ذريتها سواء أكانوا ملوكا أو سلاطين أو أئمة. والمرشح لقيادة المعارضة لم يكن غير بلعرب بن حمير، وهنا نجد بعض المصادر العمانية تذهب إلى أن خروجه ضد الإمام أحمد بن سعيد كان في سنة 1167 هـ/1752 م أو بالتحديد في يوم السبت 14 صفر 1167 هـ/ 21 ديسمبر 1752 م حيث التقى الطرفان فيما عرف بوقعة فرق التي قتل فيها بلعرب بن حمير. وقد تكرر هذا التاريخ لدى العديد من الباحثين المحدثين، غير أن العثور على وثيقة إقرار بخط بلعرب بن حمير تعود إلى تاريخ 2 شعبان 1169 هـ/2 مايو 1756 م، تثبت عدم صحة هذا التاريخ، ونص الوثيقة: "بسم الله الرحمن الرحيم، أقررت وأنا الفقير إلى الله تعالى إمام المسلمين بلعرب بن حمير بن سلطان بن سيف اليعربي بجميع أملاكي من قرية وبل [من الرستاق من سقي فلج المدري ومن سقي فلج العين من قرية وبل من مياه
1 - نفسه، ص 153 البطاشي الطالع السعيد، ص 114.
2 - السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 4، ص 146.
3 - السالمي التحفة، ج 2، ص 177؛ السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 4، ص 141.
4 - البطاشي، الطالع السعيد، ص 121.
5 - انظر نص الوثيقة الأصلي كاملا في الملاحق (د).
6 - وردت من الرستاق في الحاشية العليا استدراك من الإمام بخط بيده.
162