الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

(ج)

رد الشيخ الفقيه العلامة سعيد بن بشير بن محمد الصبحي على طلب الإمام سيف بن سلطان الثاني عبر الوالي الشيخ سالم بن راشد البهلوي في أمر زيادة

مخصصاته المالية.

منهم.

بسم الله الرحمن الرحيم قال العبد الفقير الضعيف الحقير، سعيد بن بشير بن محمد الصبحي، أن سألني الرضي الوالي الموالي سالم بن راشد بن سالم البهلوي، الذي هو للإمام عز، وله ذخر، وكنز، بأن أجعل لسيدنا إمام المسلمين سيف بن سلطان أعزه الله- مثل ما جعل للشيخ محمد بن ناصر، فقلت: لا، بل فريضة آبائه، وذلك لأن العاقدين لجده الإمام ناصر بن مرشد (رحمه الله)، لم يألوا جهدا، ولم يتركوا اجتهادا ولو جاز لهم ووسعهم، فوق الألف الذي جعلوه، لما بخلوا عليه من الزيادة، ولو لكل يوم ألف، ولو جاز لهم ذلك لجاز للإمام قبوله إذ الأصل العطاء المفروض في بيت مال الله، ولو جاز لهم ما اختاروا، لجاز للإمام ما فرضوه، وأرجوا أنهم أخذوا ما فعلوا تأويلا من قول الله عز وجل {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما، والقوام هو العدل بين أمرين. فخذها - سيدنا - فريضة هنيئة، وهبة بريئة لا وبيئة، ولا خارجة على حكم التقية، ولم أعلم أن جدك الإمام سلطان بن سيف، ولا جدك سيف، ولا عمك بلعرب، ولا أباك سلطان، طلبوا ولا أخذ أحد منهم زيادة على ما مضى عليه إمامهم ناصر بن مرشد وتلك فريضة كافية، ممات عليها الأسلاف، ولا أريد لك خلاف ما عليه السلف، فهذا اختياري والجهد مني ولا خفت في أمرك لومة لائم، بل اخترت لك ما اختاره الله لملكه من الأئمة، واختار المسلمون لهم ذلك، نظرا ومعونة وموافقة لكتاب ربهم.

187