الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٣

نظرية الحكم عند الإباضية

ولا مبذرا، ولا غدارا، ولا مكارا". وبذلك يكسب ود الرعية، ويحظى بالتأييد، فإذا رضي الناس بالإمام كان موضع ثقتهم فيسهل له القيادة وتدبير شؤونهم. وأن يكون ممن لم يقم عليه حد من قطع ولا جلد، فمرتكب الكبيرة والتي عقوبتها الحد لا يصلح لإمامة المسلمين؛ والعلة عدم أمانته وانه لا يصلح للشهادة فكيف يصلح

للإمامة.

ويمكن تبين أثر التركيز على الشورى واضحا في النظرية السياسية الإباضية بدءًا من اختيار الحاكم والذي يكون من قبل الناس عبر النخبة أو أهل الحل والعقد. وانطلاقا من أن أهل الحل والعقد يصلحون جميعا لتولي منصب الإمامة مع وجود الأفضلية بينهم، فإن الإباضية لا يفرقون بين أهل الشورى كأعضاء وبين من يقدم للإمامة فهم يمزجون بين الصفات الدينية كالورع والحلم والنزاهة والبر للمسلمين، وبين الصفات الأخلاقية كأن لا يكون حسودا ولا نكودا ولا كذابا ولا مخلفا للعهد، والصفات الذاتية الجسدية كالسلامة من الجنون والعته والخرس

وغيرها.

ويجتمع مجلس الشورى لاختيار من يقدمونه لمنصب الإمامة والمجلس لا

ينعقد لهذا الغرض إلا في الحالات الآتية:

1 - نفسه.

2 - الحضرمي، المصدر السابق، ص 358.

3 - البسيوي، المصدر السابق، ص 178.

4 - ياسين، عبد الجواد السلطة في الإسلام (نقد النظرية السياسية). ج 2، ط 1، المركز الثقافي

العربي، بيروت: 2009 م، ص 342.

- الكندي، المصدر السابق، ص 77.

6 - الكندي، نفسه، ص 105100 الشقصي المصدر السابق؛ ص 133 - 135.

23