الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٢الإمامة والصراع على السلطة في عمان اواخر دولة اليعاربة
في درجة العلم من ذلك قول الكندي: "وأقل ما يكون من علم الإمام والوالي أن ينظر الولاية والبراءة أي أن يكون عالما بأصول الولاية والبراءة وموجباتها، مع الحرص على التعلم على الأقل ومشاورة أهل العلم ثم مع ذلك لا يدع التعليم على الأقل ومشاورة أهل الفقه من المسلمين. من هنا كان التفريق بين الإمام العالم المجتهد والذي يعرف بالقوي، والإمام الضعيف الذي يرجع إلى من حوله من العلماء يستمد منهم خبرته، ويرجع إليهم في حل المشكلات. ومثل هذا يشرط عليه أن لا يحل ولا يعقد ولا يولي ولا يعزل ولا يقيم حكما ولا حدا إلا بأمر العلماء. وفي كل الأحوال لا مناص للإمام عن الشورى وقد قيل في المشورة على الإمام، فرض فإذا تركها كفر، كان عالما أو
ضعيفا.
يضاف إلى ذلك ما يمكن وصفه بالعدالة أي الاتصاف بالكمالات الإنسانية
وتجنب الأحوال الردية، ومن ذلك أن يكون رحيما، مصلحا بين الناس، يعدل
Tu
بجهده بين رعيته بحكمه وقسمه لا يتفاضلون عنده إلا بقدر فضلهم في العلم وهذا يقتضي منه أن يكون متواضعا لا إلى درجة الذل، مترفعا لا إلى درجة التكبر. وأن لا يكون كذابا، ولا مخلفا، ولا حسودا، ولا حقودا، ولا بخيلا، ولا عجولا
1 - الكندي، المصدر السابق، 63.
2 - نفسه.
3 - الكندي، المصدر السابق، ص 60 61 الرقيشي المرجع السابق، ص 99؛ الخليلي، المرجع
السابق، ص 167.
4 - الكندي، المصدر السابق، ص 80 الرقيشي المرجع السابق، ص 99.
5 - الكندي، المصدر السابق، ص 81.
6 - الخروصي، المرجع السابق، ص 120. 7 - الكندي المصدر السابق، ص 64.
22