الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٣

الإمامة الإباضية في عمان

الذي امتد طويلا ولقرابة خمسة قرون بين مدرسة الرستاق ومدرسة نزوى. الأمر الذي يجعل الكثير من الآراء خاضعة لمنطق التأثر بما جرى في أواخر الإمامة الثانية؛ أي أن النص كان تاليا للواقع ومتأثرا به كما أن بعض الآراء لم تكن قابلة للتطبيق بعد ذلك أي في العصر الذي شهده الحكم اليعربي.

ج - الإمامة الثالثة (282 هـ/795 م- 342 هـ/953 م) تمكن الإباضية في عمان من إعادة الإمامة في الفترة (282 هـ/795 م- 342 هـ/953 م) والتي عرفت بالإمامة الثالثة، وشهدت صراعا بين الأئمة الذين بلغ عددهم اثني عشر إماما وولاة بني العباس قرابة الستين عاما. والحاصل أن هؤلاء الأئمة كانوا ضعافاً ولم يجدوا من ينصرهم من العمانيين إلا قلة حيث يحدث في كثير من الأحيان أن الرعية تخذل أئمتها في مواجهة العباسيين.

كما أن معظم الأئمة المذكورين من بعد الصلت بن مالك لم تدن لهم جميع عمان وكانت سلطتهم محدودة في بعض من البلدان دون بعض، وعلى أحد من القبائل دون أحد من هنا أدى ضعف الإمامة الثالثة وعدم قدرتها على

3

بسط نفوذها على كافة الإقليم إلى معاناة عمان وأهلها طوال هذه الفترة الممتدة من أواخر القرن الثالث الهجري وبدايات القرن الرابع الهجري من تعدد القوى

ذلك: المتنفذة في عمان، ومن

1 - الهاشمي، المرجع السابق، ص 111. 2 - المعولي، المصدر السابق، ص 148، 149. 3 - الأزكوي المصدر السابق، ص 878.

4 - الهاشمي، المرجع السابق، ص 123 - 132؛ فوزي، الموجز في تاريخ عمان، 110 وما بعدها.

3335