الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ٧٢الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة
ويشير الإمام السالمي إلى أن بعض العلماء تذاكروا إمامة قيد الأرض فقاموا على أنه صحيح الإمامة، ويرى أن ذلك ربما حدث بعد تتويبه من خروجه وتجديد العقد عليه بعد موت أخيه وإلا فالعقد الأول غير صحيح والخروج غير جائز ..... والحقيقة أن المصادر التي سبقت السالمي لم تشر إلى تجديد البيعة أو أنه تم تتويب سيف بن سلطان، مع العلم أن العاقدين على ابنه الإمام سلطان بن سيف الثاني استتابوه؛ لأنهم يأخذون عليه اشتراكه في أمور قام بها أبوه ولم يقبلوها منه. الأمر الذي يستنتج منه أن إنكار العلماء على الإمام سيف الأول ظل باقيا إلى هذا الوقت، رغم أنه لم ينازعه منازع في الحكم بعد وفاة أخيه بلعرب. وكما أشير سابقا ذهب العلامة الصبحي إلى أن إمامة سلطان بن سيف الأول في ظاهر الأمر أوجب من إمامة أبيه؛ لأن العاقدين دخلوا فيها بحرية ودون جبر، أي أن حكم التقية لم يكن موجودا فيها كما بلغه. وقد اتفقت آراء العديد من المؤرخين والباحثين إلى عدم جواز خروج سيف بن سلطان على أخيه بلعرب، وأن إمامة بلعرب باقية حتى موته، وإمامة سيف كانت قهرية. في جانب آخر نجد مايلز Miles عند حديثه عن هذا الخلاف يخرج بعدد من الآراء التي تستوجب الوقوف عندها؛ فهو يشير إلى الآتي: " … وكان السبب الرئيسي في الاختلاف هو الغيرة وانقسمت الدولة إلى معسكرين، وبدأ كل واحد من
1 - السالمي، التحفة، ج 2، ص 105. 2 - السيابي، سالم بن حمود عمان عبر التاريخ. ج 4، ط 4 وزارة التراث والثقافة، مسقط: 2001 م
ص 17.
3 - السالمي، التحفة، ج 2، ص 117، 118.
4 - السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 3، ص؛ البطاشي، محمد بن شامس. سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب. ج 10، ب. ط، وزارة التراث القومي والثقافة مسقط: 1994 م، ص 446؛ الرواحي، المرجع السابق، ص 169 - 172.
72