الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ٧٧جذور الصراع على الحكم
الله - صلى الله عليه وسلم - أن الإمامة لا تجب لإمام من بعد إمام وعزله إلا عن
مشورة أهل العلم ورضا منهم على النص الله، ثم يكون حجة على من غاب. فالإمام حسب هذه النظرية لا يتمتع بمنزلة خاصة ترفعه عن المسلمين، وليس له امتيازات فهو رجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم، وينبغي للإمام أن يشاور أهل الرأي في الدين والسياسة. حيث إن وجود هذه الهيئة العليا من العلماء في الدولة كقاعدة يرتكز عليها الحكم ويعتمد عليها الإمام في أداء مهامه السياسية وفي رعاية شؤون الأمة، يعني استبعاد كل أشكال الاستبداد بالرأي الواحد، والتصرف وفق رغبات رجل واحد كما هو الشأن في الأنظمة الملكية. من هنا يمكن تلخيص أهم أدوار العلماء في النظام الإمامي الإباضي في الآتي:
1 - اختيار الأئمة وتنصيبهم وفق قواعد الدين.
2 - التشريع الاجتهادي في حدوده وبذلك يكون مجلس العلماء هو المرجع الأول للإمام في المسائل الاجتهادية.
3 - مراقبة سير الإمام ومعارضته إن حاد.
عن
الجادة.
4 - القيام بشؤون القضاء والفتاوى والتدريس والخطب أيام الجمع والأعياد وفي
المناسبات الأخرى.
1 - الكندي، المصنف، ج 10، ص 95. 2 - وعلي المرجع السابق، ج 2، ص 502.
3 - جهلان المرجع السابق، ص 256
4 - الهاشمي، سعيد بن محمد العلماء والأئمة في عمان أضواء على بعض مظاهر الحياة السياسية في العصور الحديثة. مجلة المؤرخ العربي، عدد،8، المجلد الأول، مارس: 2000 م، ص 802 - 803؛
جهلان، المرجع السابق، ص 255.
77