الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ٨٦الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة
النزاع الأسري الأول
أن
مجمل ما تم التعرض إليه في الفصل الأول كان من قبيل الجذور أو البذور التي ستقود إلى النزاع، وهي في الأساس جذور وأسباب مستترة، أينعت ثمارها وبرزت نتائجها في الصراع حول خلافة سلطان بن سيف الثاني (1123 هـ/ 1711 م- 1131 هـ/1719 م)، ويعبر عن ذلك أصدق تعبير استنتاج المؤرخ السيابي الحكم في اغلب الأحوال إذا استمر في قوم عَضُوا عليه بالنواجذ، ورأوا أنهم أحق بالأمر من غيرهم، متناسين أن الأصل في الحكم العدل والصلاح، وأنه لا يكون إلا لمن تنطبق عليه الشروط ويكون أهلا لتحمل هذه المسؤولية، ويرى أن هذا الأمر كان مظهرا بارزا في تاريخ الأمة العمانية في جاهليتها وإسلامها، الأمر الذي عرضها الحروب كثيرة بين القبائل العمانية المختلفة.
فبعد وفاة الإمام سلطان بن سيف الثاني في جمادى الآخرة 1131 هـ/ ابريل 1719 م، ترك ذرية تتكون من ولدين هما سيف وبلعرب وأربع بنات، وكان أكبر أولاده سيفا والذي لم تحدد المصادر العمانية عمره إلا أنها تؤكد أنه لم يبلغ الحلم آنذاك. هنا وقع الخلاف حول تنصيب الإمام إذ أراد "رؤساء القبائل“
1 - السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 4، ص 22.
2 - الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 968؛ المعولي، المصدر السابق، ص 249.
3 - الهاشمي، دراسات في التاريخ العماني، ص 283.
4 - الأزكوي المصدر السابق، ج 2، ص 968؛ المعولي المصدر السابق، ص 250؛ ابن رزيق،
الشعاع الشائع، ص 286.
86