الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٧

النزاع الأسري الأول

أن يكون سيف وهو صغير لم يراهق إماما في حين أراد أهل العلم وشيخة بنت الإمام سيف أن تكون الإمامة لمهنا بن سلطان بن ماجد اليعربي. تصور المصادر الحدث على أنه كان شديد التوتر إلى درجة ربما وصلت إلى أن أشهر فيها السلاح ووقعت الجراح، هنا تدخل الشيخ القاضي عدي بن سليمان الذهلي حيث أحضر سيفا ووضعه أمام الجميع وخاطبهم قائلا: "أمامكم سيف بن سلطان بفتح الألف والميم الثانية يعني قدامكم. وحين سمع الحاضرون منه ذلك ارتفعت أصواتهم بالترحيب معتقدين أن الشيخ قد أعلن سيف بن سلطان إماما، فنادوا لسيف بالإمامة، وأطلقوا المدافع إظهارا وإشهارا، وانتشر الخبر بعمان أن سيف بن سلطان إمام لعمان خلفا لوالده.

يستشف

هذا الحدث عدد من الأمور؛ الأول أن أهل الحل والعقد قد من كفوا أن يكونوا الفاعلين الرئيسيين على المسرح السياسي العماني وأصبح الأمر بيد النفوذ القبلي. الثاني بروز دور المرأة السياسي من خلال موقف بنت الإمام سيف بن سلطان الأول، أما الأمر الثالث فهو أن الحركة التي أقدم عليها الشيخ الذهلي كانت وفق المصادر من قبيل التمويه على الحاضرين؛ لأجل فك الاشتباك والاحتقان الحاصل غير أنها جاءت بنتائج عكسية، فالسيابي يرى أن التوفيق والصواب جانبا القاضي عدي بن سليمان عندما أعلن أمام ضغط رؤساء القبائل

1 - هي شيخة بنت الإمام سيف بن سلطان الأول وعمة سيف بن سلطان بن سيف وزوجة مهنا بن سلطان بن ماجد اليعربي. انظر: السالمي التحفة، ج 2، ص 122؛ البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 3،

ص 165.

2 - الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 968؛ المعولي، المصدر السابق، ص 250. 3 - الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 969؛ المعولي المصدر السابق، ص 251، ابن رزيق، الفتح

المبين، ص 264.

4 - غباش المرجع السابق، ص 118.

87