الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ٨٨الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة
وعامة الناس أن أمامهم سيف الثاني الصغير بفتح الألف والميم- حتى يتفادى ثورتهم وأسرع رؤساء القبائل وزعماء أسرة اليعاربة بإطلاق المدافع وإعلان سيف الثاني إماما. وهنالك رأي آخر يذهب إلى أن الشيخ لم يقصد بهذه الحركة التمويه على الحاضرين وإنما قصد تنبيههم بأن هذا سيف الذي تريدونه إماما أمامكم طفل صغير لا يصلح لهذا المنصب.
وفي أثناء عرضها لهذه الأحداث تذهب المراجع الأجنبية إلى القول إن الاختلاف كان بين تيارين الأول مثله اليعاربة ومن أسموهم الجناح المعتدل من رجال الدين والثاني كان أغلبه من رجال الدين، والواقع أنه لم يكن هنالك أي تقسيم من هذا القبيل للعلماء، والمعارضة مثلها الزعماء القبليون فقط، كذلك تذهب إلى أن عامة العمانيين تمسكوا بإمامة سيف بن سلطان الثاني في حين جاءت المعارضة من الخاصة، والحاصل هو أن المقصود بالعامة هم الناس العاديون غير المناط بهم أمر السياسة والحكم وليس المقصود أن أكثرية الشعب كانت ضد قرار العلماء، إنما كان ذلك بتحريض من الزعماء القبليين وبعض اليعاربة في الرستاق.
انتهى الأمر بعد هدوء الضجة إلى أن يأتي العلماء وبعض أعيان اليعاربة بمهنا بن سلطان اليعربي إلى حصن الرستاق ويبايع إماما في شهر جمادى الآخرة 1131 هـ/مايو 1719 م.
1 - السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 4، ص 23.
2 - الهاشمي دراسات في التاريخ العماني، ص 284 283.
4 - مايلز، المصدر السابق، ص 214؛
3 - Bathurst، The Yarubi Dynasty of Oman، p 220.
Hawley، Donald، The Trucial States، London، 1970، p 80.
- الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 970؛ المعولي، المصدر السابق، ص 252.
88