الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٩٠

الإمامة والصراع على السلطة في عمان اواخر دولة اليعاربة

وبالرغم من السيرة الحسنة التي كان عليها مهنا بن سلطان والأعمال التي قام بها للصالح العام، إلا أن معارضيه وخصوصا أهل الرستاق لم يتقبلوا حكمه وأخذوا يثيرون في وجهه المصاعب، وهدفهم من ذلك إعادة سيف بن سلطان إلى الحكم رغم عدم أهليته. وكان باب الثورة والخروج على الشرعية مفتوحا على مصراعيه منذ ثورة سيف الأول على أخيه بلعرب. بعد مضي حوالي السنة على تولي الإمام مهنا الحكم أدت مساعي رؤساء القبائل وبعض زعماء اليعاربة في الرستاق إلى إقناع يعرب ابن الإمام بلعرب بن الإمام سلطان على الخروج ضد الإمام مهنا، فكان أن سيطر على مسقط التي استسلمت له دون حرب وكان الوالي بها يومئذ مسعود بن محمد بن مسعود الصارمي الريامي، في الوقت الذي كان فيه الإمام مهنا في فلج البزيلي بالظاهرة. وعندما بلغه الخبر عاد مسرعا إلى الرستاق وعمل على الاستعداد لمواجهة الموقف غير أنه لم يلق الدعم الكافي من بقية الشعب، حيث ترك وحيدا وانتهى مسقط به الأمر إلى أن حوصر في قلعة الرستاق، وسار إليه يعرب بمن معه من وفاوضوه على النزول من القلعة والاستسلام مقابل الأمان على نفسه وماله ومن فأجابهم على ذلك فزالت بذلك إمامته، غير أنهم أسروه هو وبعض أصحابه

حيث سجن وقيد ثم قتل هو ومن معه. يقول الأزكوي: " فنزل من القلعة، فزالت

بذلك إمامته، فأخذوه، وقيدوه، وخشبوه، هو وأحد من أصحابه بعد ما أمنوه

ويضيف المعولي: "ثم جاء إليهم من جاء منهم فذبحوه هو ومن معه، وهم في قيد

وخشبه.

1 - مؤلف مجهول المصدر السابق، ص 152 السالمي، التحفة، ج 2، ص 123.

2 - الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 971.

3 - المعولي، المصدر السابق، ص 253.

2

90