الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ٩١النزاع الأسرى الأول
كان هذا الحدث بداية لمرحلة من سلسلة مراحل أوقعت البلاد في حمأة حرب أهلية لا مثيل لها في تاريخ عمان، وبدا واضحا أن أمر الحكم أصبح رهين
القوة، والخروج على الإمام الشرعي، في وقت لم يعد للعهود والمواثيق أي قيمة. ب) وصاية يعرب بن بلعرب وإمامته (1132 هـ / 1720 م - 1134 هـ /1722 م) هو يعرب بن الإمام بلعرب بن الإمام سلطان بن سيف اليعربي، أمسك بزمام الأمور في عمان على أنه الوصي أو القائم بأمر سيف بن سلطان الثاني، وقد نال اعتراف الجميع حيث سلمت له جميع حصون عمان وقبائلها وظل على هذا الأمر حولا كاملا. ثم تتطور الأمر إلى أن يبايع من قبل القاضي عدي بن سليمان بعد أن أفعاله، ولم يلزم بضمان ما أتلف على اعتبار أنه كان مستحلا
استتيب من جميع
لتلك الأمور، وكان يظن أن الإمامة لسيف وأنها قد غصبت منه.
بويع الإمام يعرب في شعبان 1134 هـ / مايو 1722 م، ولم يمكث في العاصمة الرستاق سوى أيام قلائل حيث ارتحل منها إلى نزوى لمعرفته بعدم تقبل أهل الرستاق لإمامته، فأراد أن يتخذ من نزوى مقرا له. وقد وقع ما توقع حيث سعى أهل الرستاق إلى مراسلة بلعرب بن ناصر اليعربي خال سيف بن سلطان الثاني
يحضونه على الثورة ضد الإمام يعرب وإرجاع الأمر إلى سيف الصغير. خرج بلعرب بن ناصر من نزوى، حيث كان في صحبة الإمام يعرب في شهر شوال من سنة 1134 هـ / يوليو 1722 م، واتجه إلى بهلا وبالتحديد إلى بلاد سيت
Bathurst، Maritime، Trades and Imamate Government، p 104 - 1
2 - المعولي، المصدر السابق، ص 253؛ ابن رزيق، الفتح المبين، ص 266.
3 - السالمي، التحفة، ج 2، ص 125.
4 - الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 972.
5 - المعولي، المصدر السابق، ص 254 الهاشمي دراسات في التاريخ العماني، ص 286.
6 - ابن رزيق الشعاع الشائع، ص 289.
91