الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ٩٣النزاع الأسرى الأول
تحرك الإمام يعرب بنفسه ومعه أهل نزوى وبنو ريام ويصحبه الشيخ عدي
ابن سليمان الذهلي ووصل إزكي التي فرض عليها الحصار وحاول إقناع مالك بن سيف بتسليم الحصن، في أثناء ذلك وصلت نجدة من أتباع بلعرب بن ناصر ممثلة ببني هناءة يقودهم علي بن محمد العنبوري الهنائي من أهل الرستاق فتفرق عساكر يعرب وبقي مخذولا فرجع إلى نزوى.
بعد ذلك عاد القاضي عدي بن سليمان إلى الرستاق فلما وصلها قبض عليه أهلها ومعه أحد صحبه ويدعى سليمان بن خلفان حيث تم صلبهما، ثم جاءهما بعض أعوان بلعرب بن ناصر فقتلهما مصلوبين، وتم سحب جثتيهما في طرق الرستاق وذلك يوم الحج الأكبر سنة 1134 هـ/ سبتمبر 1722 م، لقد بلغت الأحقاد
ذروتها واشتعلت نار العداوة التي تجلت في هذا العمل الانتقامي.
من
أما الإمام يعرب فبعد رجوعه إلى نزوى تبعه العنبوري وجعل يفاوضه ليخرج القلعة، وتدخل في الأمر بعض وجوه أهل نزوى حيث أقنعوا الإمام يعرب بالاستسلام والخروج حقنا للدماء، فرضخ للأمر مقابل أن يترك في حاله ولا يتم التعرض له بسوء حيث سيستقر في حصن أبيه بجبرين، فأعطي العهد على ذلك فنزل من القلعة واتجه إلى جبرين فزالت بذلك إمامته.
1 - الأزكوي، المصدر نفسه، 973. 2 - المعولي، المصدر السابق، ص 256.
3 - مؤلف مجهول المصدر السابق، ص 156
4 - المعولي المصدر السابق ص 257؛ ابن رزيق الشعاع الشائع، ص 291. 5 - الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 974، ابن رزيق، الفتح المبين، ص 267.
93