الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٩٢

الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة

مركز قبيلة بني هناءة حيث اتفق معهم على أن يعاضدوه في خروجه ضد يعرب مقابل أن يرفع عنهم الحضر الذي فرضه عليهم الإمام المؤسس ناصر بن مرشد حيث منعوا من حمل السلاح وإقامة الحصون، وأعطاهم عطايا جزيلة فصحبوه إلى الرستاق. إن هذا الحدث يشكل النقطة الأساسية في الانقسام الذي ستشهده عمان بعد ذلك حيث تبلور نتيجة لهذا التصرف أحد قطبي الصراع وهو المحور الهناوي. سار بلعرب بن ناصر بمن معه إلى الرستاق حيث حوصر الحصن وتم إحراق بابه ودمر جزء منه وهلك قرابة المائة وخمسين رجلا، كما أتلفت النار كتبا كثيرة بعضها لم يكن له نظير بعمان من هنا بدأت سلسة التراجع الفعلي لعصر البناء والعمار الذي شهدته عمان طوال العصر اليعربي حيث سيغدو الهدم والتدمير سمة هذه الفترة العصيبة من تاريخ عمان الحديث.

سارع الإمام يعرب إلى تدارك الموقف حال وصول الخبر إليه، فأرسل حملة إلى الرستاق تحت قيادة الشيخ صالح بن محمد بن خلف السليمي، غير أنها حال وصولها إلى العوابي رأت أن الموقف في غير صالحها فتراجعت، في ذلك الوقت عمل بلعرب بن ناصر على تقوية نفوذه في أنحاء عمان، حيث طلب من والي مسقط الخضوع لطاعته فكان له ذلك والوالي حينئذ حمير بن منير بن سليمان بن أحمد الريامي، كما ضم نخل بغير حرب، وأرسل حملة إلى سمائل يقودها مالك بن سيف اليعربي حيث استولى عليها بدون حرب وأخرج واليها منها، ثم تمكن من ضم إزكي دون قتال.

1 - الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 972؛ مؤلف مجهول المصدر السابق، ص 154. 2 - المعولي، المصدر السابق، ص 255؛ ابن رزيق، الفتح المبين، ص 266.

3 - ابن رزيق الشعاع الشائع، ص 290.

4 - الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 973؛ ابن رزيق، الفتح المبين، ص 267.

92

22