الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ٩٦الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة
سارت الحملة حتى وصلت فرق بالقرب من نزوى وبعث لهم أهلها بالطعام والمؤونة ولم تمض سويعات حتى أطلقت المدافع في قلعة نزوى ولما استفسر عن الأمر قيل إن يعرب بن بلعرب دخل القلعة، فما كان من سليمان بن ناصر سوى التراجع والسيطرة على حصن إزكي. في الوقت نفسه فشلت حملتان كان بلعرب بن ناصر قد سيرهما إلى يعرب، واحدة من جانب الظاهرة حيث قبضهم أهل بهلا وقيدوهم بها، والثانية عن طريق وادي بني غافر حيث هزمت وعادت أدراجها إلى
الرستاق.
عمل يعرب بن بلعرب على التحرك دون انتظار حليفه محمد بن ناصر الذي كان مشغولا بمعارك عديدة شمال عمان فسار يعرب صوب إزكي، حيث دارت معارك عديدة بين الطرفين، في وقت أرسل فيه بلعرب بن ناصر أخاه الثاني مالك
أهل
بن ناصر إلى إزكي، وهنالك دارت معركة عنيفة شارك فيها جمع كبير من الشرقية وبني هناءة وقتل من الطرفين حوالي الثلاثمائة رجل، وهزم جيش يعرب وتقدم مالك بن ناصر صوب منح التي سيطر عليها، ومنها إلى نزوى حيث فرض عليها حصار شديد ودارت المعارك بين الطرفين ثم ضعف الجيش المحاصر بعد مقتل قائده مالك بن ناصر، ومع قدوم محمد بن ناصر الغافري انتهى الأمر إلى فك الحصار الذي دام حوالي الشهرين وانسحاب أتباع بلعرب بن ناصر. اتجه محمد بن ناصر بعد ذلك إلى الرستاق حيث فرض على حصنها حصارا دام خمسة وأربعين يوما وتمكن في نهاية الأمر من السيطرة عليها، بعد
1 - ابن رزيق الشعاع الشائع، ص 293.
2 - الأزكوي المصدر السابق، ج 2، ص 975.
3 - مؤلف مجهول المصدر السابق، ص 160.
4 - المعولي المصدر السابق، ص 261 - 263؛ ابن رزيق الفتح المبين، ص 270 - 271.
5 - مؤلف مجهول المصدر السابق، ص 163.
أن
96
96