الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ٩٧النزاع الأسرى الأول
استسلم بلعرب بن ناصر وسلم جميع الحصون التي في قبضته. وقد حل البلاء بأهل الرستاق إذ انتشرت أعمال السلب والنهب والسبي حتى أن السبايا سيقت وبيعت خارج عمان، وبلغ من قسوة الموقف أن جزءا كبيرا من أهل الرستاق تفرقوا في الجبال والأودية، حتى وجد في أحد الكهوف مائة نفس من الأطفال والنساء قد
ماتوا عطشا بعد خوفهم من الرجوع إلى الرستاق لكي لا يؤسروا ويباعوا. وفي الوقت الذي كان فيه محمد بن ناصر يعمل على السيطرة على الرستاق اشتد المرض بيعرب بن بلعرب ثم انتهى الأمر بموته في جمادى الآخرة 1135 هـ/ مارس 1723 م، وقد كتم أمر وفاته لمدة خمسين يوما، وبذلك أصبح الشيخ محمد
بن ناصر الغافري اللاعب الوحيد في مسرح الصراع السياسي بعمان.
د) وصاية محمد بن ناصر الغافري وإمامته (1135 هـ/1723
(p 1728/1140
تم إعلان الشيخ محمد بن ناصر الغافري وصيا على سيف بن سلطان الثاني ليكون بذلك ثالث وصي للمذكور، حيث لم يسع إلى إقصاء سيف الثاني والحلول محله، ولعله رأى في ذلك فرصة مناسبة لممارسة سلطته في البلاد متسترا وراءه بصفته الوصي عليه. ثم أصدر أوامره إلى ولاة وحكام المدن العمانية داعيا إياهم بإعلان ولائهم له، ومن لم يفعل ذلك عليه أن يسلم مفتاح مدينته إلى من سيرسله
إليها.
1 - المعولي، المصدر السابق، ص 264.
2 - الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 979؛ ابن رزيق، الشعاع الشائع، ص 298.
3 - المعولي، المصدر السابق، ص 264
4 - السيار، المرجع السابق، ص 184.
- ابن رزيق الشعاع الشائع، ص 297؛ السيابي عمان عبر التاريخ، ج 4، ص 45.
97