سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد
الجزء ١ · صفحة ٥٢خفف الله خمسين الخمس فهي خمس وهي خمسون كماها ولديها قد رأى جبرئيلاً نَزَلَةٌ بَعدُ نَزِّلَةٍ قَدْ رَاهَا ورأى مِنْ مَلَكُوتِ مَولاهُ مَا قَد يُدْهِشُ الأَلْبَابَ لا حجى مُجتباها آب مِنْ لَيْلَةٍ المكَّةَ فِيهَا وَغَداةَ أَتَى قَريشاً مُنتَدَاهَا قص ما جرى بمسراه عليهم لم يدَعُ شَيْئاً إلى منتهاها كَذَّبُوهُ فِي وَجْهِهِ وَعُتُوا صروا وَتَغَشُوا بِغُشَاهَا يكن كاذبا على ما رآه قلبُهُ ثَابِتٌ وَحَقَّاً قَدْ رَوَاهَا أَعْمَارُونَهُ عَلَى مَا رَآهُ أَبْطَلَ اللهُ شَكَهَا وَامْتِرَاهَا فاذ صِدِّيقَهُ بتَصْدِيقه في كلما قد روى وَمَا قَدْ رُواها كَانَ يُدعى الأمين عند دعاها
وقريش بالصدقِ قَدْ عَرفَتُهُ
عاش فيهمْ مِنْ قَبْلُ عُمْراً طويلاً
ما
ادعي
شيئاً وما كان دُراها
عامدا لا ولا خطا قد خطاها
ما درُوهُ مَنْ كَانَ فيهم بكذب لم يكُن يُذَرُ الكُذِّبُ عَلَى النَّاسِ ويأتي مفترى على من براها يقله سالم العقل بحال فَهُو بالعُقُولِ مِنْهُمُ الهواها ذاك رقما يُجيلُهُ العُقُلُ قطعاً وحال من عُمالٍ ذَا مِنْ جَلاهَا حسَدُوهُ بُغْضًا وَقَالُوا يَتِياً من قريش يُعدُّ مِنْ ضُعَفَاهَا زاعما أَنَّهُ بِي وَرَسُول مرسلاً مِنْ رَبِّهِ مُرتضاها يُبْتَغِي دُونَنَا السَّمْعَةُ في الأد ض وَيُبْغِي دُونَنَا كبرياها ما سمعنا ربما تلا وادعاه قبل في آبائنا ولا قدماها ليس هذا إلا اختلاقا أَتَاهُ أَو ربه جنةٌ هُذَا مِنْ هذاهَا إنه كَاذِبٌ عَلَى مَا أَدْعَاهُ كَذِباً مُفترى على الله افتراها
52