سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد

الجزء ١ · صفحة ٥٤

المرتبة الخامسة عشرة إحصاره

حصروه والمؤمنين لِدَيه بأشد الحصَادِ ضِيقَ فَقَاهَا الجاوهم شعاب مكة. كاد جوعاً أن يُهلكوا بقضاها منعُوا عَنْهُمُ الطعام جميعاً لم يُصِلُ شَيءٌ وَلَوْ مِنْ غَذَاهَا كتَبَتْ سُبْعَةٌ صَحِيفَةً قَطع من قريش وبها الكل ارتضاها علقوها على العتيق جهاراً ليراها مَنْ مَكَّةَ قَدْ أَتَاهَا وحموها بِبَابِهِمْ وَمَا هُمْ كُلَّ مَنْ شَاءَ خَفْرِهَا وَذَوَاهَا ومضى الخصر أشهراً وَقُرَيش مَا دَرُوا مَا لَبِسْتُهُ وَغَشَاهَا

1

سفره تهم م قَبَائِلُ الأَرْضِ طُرّاً من قبيح قَدْ أَتُوهُ وَاعْتِدَاهَا كل مَنْ قَدْ أَتى بمكة منهم ورأوها قبحهم تولاها عُيّرُوهُمْ بِالسُن وَرَمُوهُمْ حيْثُ كَانُوا شَمَاتَةٌ وَسَفَاهَا ثُمَّ قَامَتْ فِتْنَةٌ مِنْ بَعْدِ أَنْ قَدْ ليسوا عادهَا وَمَا قَدْ غراها كشف العار سبعة أنزلوها من قريش وأذلُّوا فَعَلاهَا مُرقُوهَا وَأَعْلَنُوا بِقِتَالٍ كل مِنْ قَدْ رَضِيَ بهَا وَحَمَاهَا وجدوا الرضّةَ قَدْ أَكلها غير اسم الإله فِيهَا مِنْ بَقَاهَا پاشيم حب مِنْ سُبْعَةٍ كَرَامٍ أَجَادُوا فَلَهُمْ عَنْ سَبْعَةِ العامِ تَنَاهَا وعليه اشْتَدَّتِ قُرَيْس وَتَعَادَتُ وَعَلَيْهِ تَمَالُعُوا بأذاها اذنتُهُ مَلائِك الشم حتى يُطبقوا أهْلَ مُكَةٌ أَخْشُبَاهَا وَعَلَهُمْ أبَى وَقَالَ فَإني أتاني بهم أريدُ هَدَاهَا فلعل الله يُخرج منهم فتية يُؤْمِنُونَ مِنْ عُقَبَاهَا

ء

54