منظومة مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

سَمت

همَّتُهُ

فَلَا يَرَى إِلَّا الْمَعَالِي مَكْسَبَاً وَمَتْجَراً فأيقظَ العَزْمَ وأَوْقَدَ الفَطَنَ وَعَادَ والشَّمْسَ جَمِيعاً فِي قَرَنْ قد حالَفَ الْمُرُوةَ الأَيَّة مُكْتَسباً أَخْلاقَهَا السَّنيَّة فأطلقَ الوَجْهَ لمَن قَدْ سَأَلَهُ وَبَدَلَ الْمَالَ إِذَا مَا ابْتَذَلَهُ ولبس الحلْمَ وَأَوْفَى بالدِّمَمْ وَعَفَّ قادراً عن الذي اجْتَرَم وَكَتَم السر وأدَّى مَا اؤْتُمِنْ به إلى الذي لَهُ قد الْتَمَنْ

وَبَرَّ وَالدَيه

التَّلَطُّف

وَضَرَبَ الصَّفْحَ عَنِ اللَّنَيمِ بَادَرَ الإكرَامَ لِلْكَرِيمِ وأَكْرَمَ الضَّيْفَ وَوَاصَلَ الرَّحِمْ وَرَحِمَ الطَّفْلَ وَعَظَمَ الْهَرِمْ وَجَلَّلَ العَالِمَ قَدْرَ حَفْهِ وَأَوْسَعَ الْجَاهِلَ حُسْنَ خُلْقِهِ واختال في رضَاهُ بالتَّعَطِّف وأَحْسَنَ الصَّحْبَةَ فِي حَقِّهِمَاَ طَاقَتَهُ وَقَالَ رَبِّ ارْحَمْهُمَ وَاحْتَمَلَ الأَذَى مَنَ الْجِيرَانِ وَغَفَرَ الزَّلَّةَ لِلإخْوَانِ إِذْ لَيْسَ يَخْلُو أَبَدَا مِنْ عَيب حَيٍّ وإِنْ كَانَ عَفيفَ الْجَيْب ثُمَّ تَوَحَى أَكْرَمَ الأَصْحَاب من ارتدى بالفَضلِ والآدَابِ يَكْتُمُ سرَّهُ وَيَنْصَحَنَّ لَهُ وَيَحْمِلَنَّ مَعَهُ مَا أَثْقَلَة وَيَسْتَشيرَهُ إِذَا مَا نَابَ أمْرٌ وَيَصْغَى حينَ مَا أَجَابَا ونقل الآراء بالتأمل وَمَرَجَ العَجَلة بالتمهل

188