ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٧١

الخاتمة

يتكون هذا البحث من مدخل وأربعة فصول. فأما المدخل فقد تحدثت فيه عن الشاعر، نسبه نشأته وحياته وصرعاته من اجل الحكم كما تناولت رحلته الى فارس مستنجدا بالفرس لاستعادة عرشه ذات مرة، ثم نهايته في حلبة الصراع. وتناولت ايضا تلك القصة الشائعة عن مصرعه وقد وجدت من الأدلة ما جعلني

اتحفظ في قبولها. وأما الفصل الأول فقد خصصته لموضوعات الشعر في الديوان وبدأتها بالغزل وتناولت سمات هذا الغزل ووجدته غزلا تقليديا في غالب الأحيان من حيث المقدمة الغزلية التي كان يفتتح بها قصائده منتهجا بذلك نهج القدماء وتتعدد صاحبات الشاعر اللائي تغزل فيهن. وفي غزل النبهاني اوجه شبه كثيرة بالغزل عند عمر بن ابي ربيعة من حيث انه كان غزلا حسيا يتناول فيه الشاعر القيم الجمالية الحسية في صاحباته، كما انه اعتمد كثيرا على أسلوب القص في غزله تماما كما فعل عمر بن ابي ربيعة بل إنه استعار منه العديد من المواقف. القصصية في غزله، كذلك تميز اسلوب النبها في غزله بالرقة والعذوبة والميل الى السهولة، والشاعر كان في بعض الاحيان لا ينسى وهو يتغزل انه ملك.

وفي قسم تال تناولت الوصف في شعره ووجدت ان هذا النوع من الشعر ينتشر في ديوانه انتشارا كبيرا وقد كان الشاعر تقليديا الى حد كبير في وصفه واكثر فيه من التشبيه. وقد وصف كل ما كان يقابله ويراه فوصف الطبيعة والظواهر الفلكية المختلفة، كما وصف الناقة والخيل وكان مشغولا بهما الى حد كبير ووصف ايضا رحلات صيده وما كان يدور فيها. وقد

هذا

وجدت ان النبهاني كان تقليديا في وصفه وحاول ان يجاري القدماء وخاصة الجاهليين. وتناولت في القسم الثالث من هذا الفصل شعر الفخر والحماسة والشاعر اكثر من. الفن وبالغ فيه احيانا وكان يعتز بأرومته، واشار كثيرا الى اسرته واجداده وابيه، كما فخر

بنفسه.

أما شعر الحماسة والحرب فقد شغل حيزا كبيرا بالديوان، فالشاعر لم يكن ملكا فحسب، وانما كان ايضا مقاتلا وفارسا قاد بنفسه العديد من معاركه ضد خصومه ومنافسيه، وقد صور لنا هذه المعارك تصويرا دقيقا من استعداده للقتال واعداده العدة لملاقاة خصومه، ثم يصور لنا ميدان القتال وما فيه من بطولاته وقتله الاعداء. كما يصف الشاعر أدوات الحرب من خيل وسيف … الخ ثم يتحدث عن نصره ونتائج

- IVI-