ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٦٣ويؤكد في مواضع كثيرة قيادته لجيشه ووقوفه دائما في المقدمة وهو أمر طبيعي لمقاتل شجاع
مثله: (59)
طيت الخيول وسدت العرب والعجما
قدت الجيوش وهجنت الملوك وأعـ ثم يوجه ضرباته يمينا وشمالا فيصيب أعداءه دائما لأن ضرباته صائبة محكمة: (60) زنادي في الفضائل غير كاب وعزمي في الحوادث غير ناب ويقول في موضع آخر مرددا نفس المعنى: (61)
لقيتهم. بعزم غير ناب وزند في الوقائع غير كاب فطعناته دائما صائبة تريق الدماء: (62) وضرب ينسى الجليد الضراب وطعن يريق دم الاصدر وهو يضرب بالسيف والرمح حتى يتحطما دون ان يضعف هو أو يلين: (63) وأضرب بالسيف حتى يوول ثليما وعرضي لم يثلم وأطعن بالرمح حتى يحور حطيما وبأستي لم يحطم ولما كانت طعناته دائما هكذا فإن النتيجة الطبيعية لوجوده في المعركة هي قتل أعدائه أو هر بهم خشية القتل كغيرهم: (64) ضربت جموع القوم حتى تركتها أيادي سبا ممنوة بسبات فما منهم الا قتيل مجندل تهادي شواه أذوب الفلوات وآخر لا يألو كما فر فرزل نجا بجواد لات حين نجاة ويستمر الشاعر في تصوير المعركة ودوره فيها وقتله الأعداء وسطوه على أرواحهم. (65) اني إذا التقت الجحافل لم أزل أسطو على روح الكمي الصائل وهذه خيل الأعداء أصبحت كالنعام لشدة ذعرها منه: (66) ولرب خيل خضت وهي مغيرة فغدت نوافر كالنعام الجافل فهو لا يثير الخوف في قلوب الفوارس فقط، وإنما يثيره ايضا في قلوب الخيل التي
يركبونها: (67)
مج
دما
وسم الخصم يوما إن عنا
أنا ذعار الخيل إن القنا أما خيله هو التي يخوض بها المعارك فله رأيه فيها: (68) الخيل أنجح ما شن المغار به أهل الحفاظ وخطي القنا شرعُ
(59) الديوان ص 160 (60) الديوان ص 288 (61) الديوان ص 38
(62) الديوان ص 43 (63) الديوان ص 125 (64) الديوان ص 308 (65) الديوان ص 80 (66) الديوان ص 253 (67) الديوان ص 253 (68) الديوان ص 33
- 63 -