ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٧من
المقدمة
أثرت عمان على توالي الحقب والعصور الثقافة العربية بعدد وافر العلماء والأدباء والشعراء تركوا آثارا مضيئة يهتدي بها الباحثون والدارسون. ولكن العزلة التي فرضت على هذا البلد فرضا حجبت - اشقائه العرب وعن العالم مؤلفات أدبائه وعلمائه عن وشعرائه وخاصة دواوين الشعر التي ظلت حبيسة تبحث عمن يعنى بها ويحققها ويدرسها.
مع
الاسف.
-
وقد بدأت عمان انطلاقة نهضتها المباركة في الثالث والعشرين من يوليو 1970، بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد وعلى مدى السنوات القليلة الماضية قفزة كمية ونوعية كبيرة في شتى المجالات العمرانية والعلمية والاقتصادية وفي ظل هذه النهضة المباركة لقي التراث العماني كل عناية ورعاية حيث شهدت السلطنة نشاطا علميا مكثفا في مجال البحث عن مؤلفات السلف الصالح وتحقيقها ونشرها بجهود كبيرة لتكون بين ايدي الباحثين والدارسين
حتى يكشفوا تاريخ هذا البلد ويبرزوا مكانته الأدبية والعلمية. ولما كان الأدب العماني لايزال معظمه مجهولا ـ والأدب العربي كله يهمنا بغض النظر عن موطن صاحبه - فقد وقع اختياري في هذا البحث على شاعر من شعراء سلطنة عمان بعد ان اطلعت على العديد من دواوين شعرائها، ذلكم هو الشاعر سليمان النبهاني الذي عاش في عمان فترة طويلة من القرن التاسع الهجري تجاوزت نصفه وحوالي عقدين أو اقل قليلا من القرن العاشر الهجري.
وبعد قراءتي لديوانه اعجبت به فشعره جيد جودة تسترعي الانتباه، ويمتاز بارتباطه بحياة صاحبه، فهو شاعر لم يشغله مديح أو غيره مما
- V-