ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٨ذاته
يشغل الشعراء الآخرين المتكسبين وانما كان شعره تعبيرا عن ناهيك عن ان شاعرنا كان فارسا وقائدا حربيا خاض الكثير من المعارك وانعكس ذلك على شعره فاخذ يفاخر ببطولاته ويصف معاركه، فهو في هذه الناحية من الشعراء العرب القلائل الذين خاضوا تجارب فذة على مستوى السياسة والحرب ذاق فيها حلاوة، النصر، كما عاني فيها مرارة الهزيمة، فشعره لذلك من طراز خاص بما يوحى ان ثمة تشابها بين حياة شاعرنا وحياة سيف بن ذي يزن فكلاهما تولى الملك وكلاهما اضطر الى الاستنجاد بالفرس لاخراجه من مأزق سياسي، فالمعروف ان سليمان حينما هزم مرة عبر الخليج الى الفرس مستعينا بهم من قبل سيف بن ذي يزن. ولم يقف الأمر في ديوان النبهاني عند شعر الحرب والحماسة وإنما نجد بالديوان الكثير من شعر الفخر والنبهاني في فخره يغلب عليه فيه حب الذات حيث نراه وقد استولى عليه بشكل كبير.
استعان
بهم،
كما
الامطار
كما حظي الغزل ايضا بعناية الشاعر وفاز بقدر كبير من حجم الديوان، فلا غرابة ان يتصدر هذا اللون الشعري الذي مهد له بالوقوف على الاطلال ونسجه قصصا غراميا كقصص عمر بن ابي ربيعة ووصفا لجمال المحبوبة وشكوى وعتابا، وتتردد في غزل سليمان النبهاني اعلام للبيئة ليست مألوفة في الغزل العربي ولاسيما راية وموذية اللتان ترددتا كثيرا في ديوانه وهذا مما يزيد ارتباط الشاعر ببيئته. وانتشر الوصف كذلك في ديوان الشاعر فكم وصف من ظواهر الطبيعة: الوحش والناقة والحصان وسائر ما في الطبيعة الجبلية فضلا عن والرياح والنبات … الخ وهو في وصفه شديد التأثر بالتراث ولاسيما الجاهلي منه وهو كثير الاستخدام للتشبيهات حين يصف. كما وصف الشاعر ايضا الخمر وقد وجد شعر الخمر مكانا لابأس به بديوان الشاعر وعالج النبهاني - على قلة ـ الرثاء. والرثاء عنده نلمح فيه عاطفة قوية صادقة وذلك لانه كان يرثي اخاه الذي يحبه والذي اضطر لقتاله لانه كان ينافسه الملك والسيادة، وقد الشاعر في قصيدة واحدة بين الرثاء والفخر صنيعه في العديد من قصائده التي تضم مع الفخر الغزل بصورة لافتة للنظر، واما الحكمة فنجدها غالبا
جمع
- A-