ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ٧٣

والنساء الجميلات وأصوات الناي والنغمات الحلوة تملأ المكان والسقاة ينتشرون بالشراب.

ووسط هذه الأجواء يقضى وقته مستمتعا كل الاستمتاع: (12)

أروح وأغدو بين دن إذا ما جلسنا في البساتين غدوة على فرش مرفوعة عطرات

ومسمع ويهكنة معشوقة الحركات

بها

فكم جنة في الأرض دان قطوفها غرفات أيما غرفات قضينا بها أيامنا بمدامة لدى قاصرات الطرف بين سقاة وحور كأمثال الدماء براغز يطربننا بالناي والنغمات وقد ينعقد المجلس في متنزه للشاعر: (13) نازعتها الندمان في متنزه

حاکت مطارفة يد التهتان وثمة مجلس آخر يعقده الشاعر للشراب. ولكنه هذه المرة مجلس خاص لا تشاركه فيه إلا صاحبته التي ما ان يجن الظلام وتنام العيون حتى تتسلل إليه حاملة سلافا عتيقا يزيل همه ويبعد كربه: (14)

عجب

فكم ليلة حين جن الظلام ونام الخلي وغاب الأخب أتتني تهادى كغصن يميس مضمخة بباقية من عتيق السلاف تزيل الهموم وتنفي الكرب

وصف الخم

بعبير

وصف النبهاني الخمرة كما وصفها معظم شعراء الخمر أوصافا عديدة فهي مرة الطعم لو ذاقها الجبل لانتشى: (15)

ومرة الطعم عقار قرقف لو ذاقها الطود الأشم لانتشى وهي كالنار المشتعلة أو كشمس الضحى: (16)

إن هرقت في صخبها حسبتها نار غضا تأجج أو شمس الضحى وهي ممزوجة بالماء وتشبه اللهب في احمرارها: (17)

مشعشعة

(12) الديوان ص 75

قهوة

إذا نزلت قلت هذا لهـ

(13) الديوان ص 354 (14) الديوان ص 45 (15) الديوان ص 36 (16) الديوان ص 36

(17) الديوان ص 46

- vr-