ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ٧٥

وأما صوت الخمرة فهو يهدر في الدنان كنغم القسوس عند الصلبان: (29) ولها هدير في الدنان كأنه نغم القسوس قبالة الصلبان وهي تضئ في الظلام بشعاعها المتصاعد كشعاع الشمس: (30) عقارا تمزق ثوب الظلام بضوء شعاع لها مستمى وكما نسب الشاعر خمرته الى عانة نسبها كثيرا ايضا الى بابل ويكنى بها عن كونها عتيقة قديمة وذلك كما في قوله: (31)

كان سلافا عاتقا بابلية تشج بماء ذى جلاميد سلسل

وقوله في موضع آخر: (32)

معتقة

من خمر بابل خالطت مصرد ماء من زلال الغمائم ويقرن الشاعر الخمرة كثيرا بفم صاحبته الذي ينهل منه فكأنه ينهل خمرا مزجت بماء الورد والمسك والعسل: (33) كان على أنيابها خمر كرمة يعل بماء الورد والمسك والعسل ويقول في موضع آخر حول نفس الموقف: (34) كان على فيها نمير غمامة يعل بصاف خسروي من الخمر ويؤكد المعنى نفسه في موضع آخر: (35)

وما قهوة صهباء صرف مزاجها معين زلال اللون ليس بأكدار ونشر يلنجوج يعل بعنبر يخالط مسكا في الزجاجة اذفرا بأطيب من فيها سحيرا اذا هفت نجوم الدجى بالغرب والليل أدبرا

الآثار:

وأما آثار الشرب على الشاعر فتبدو واضحة في أبيات عديدة وتتنوع هذه الآثار وتتعدد وقد رأينا في بيت سابق انها تجلو ذكاء العقول، كما رأيناها ايضا تزيل الهموم وتبعد الكرب، وقد اشتاقها الشاعر حينما بعد عن وطنه وتمناها لتزيل همه وتقصر ليله: (36) الا هل سلاف أطرد الهم مقصرا بها الليل أو ريم كريم الاعبه وهي عند الشاعر ايضا تبعث السرور وتريح النفوس: (37) وقد بعث الراح العتيق سورهم فأنفسهم مرتاحة بهجات

(29) الديوان ص 354 (30) الديوان ص 268 (31) الديوان ص 235 (32) الديوان ص 395 (33) الديوان ص 262 (34) الديوان ص 134 (35) الديوان ص 157 (36) الديوان ص 64 (37) الديوان ص 76

- Yo_