ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٨٧ثم يتذكر الشاعر اماكن لهوه وعزه فيتساءل عنها وهل لازالت على عهدها: (86) خليلي هل حصن العميري عامر وهل عقر نزوي مخصبات ملاعبه وهل سمرت بعد الهدو بربعه معاصرة الخمص الحشا وكواعبه وهل شرع بهلي ذو المعاقل عائد بأيامنا لذاته ومطاربه وهل ذلك الريم الاغن لبعدنا على العهد أم شابته بعدي شوائبه وكان الشاعر احس بوجود الشامتين فحاول الربط بين رحلته ورحلة سيف بن ذي يزن الى الفرس من قبل فقد سبق ان هزم سيف من الحبشيين فاستنجد بالفرس وامدوه بجيش كبير تمکن به من النصر على اعدائه واعادة مجده وعزه وعاش عزيزا في قصر فخم بصنعاء وقضى حياة مترفة ناعمة ورأى النبهاني ان ظروفه تتشابه مع ظروف سيف فيقول للشامتين لا تشمتوا فانني فاعل ما فعله سيف قبلي وساعود بجيش ضخم احقق به النصر فلا ملك يحقق ما حققت ويتساوى بي. (87)
فإن أنك قد فارقت قومي واسرتي لادراك شأو شايع انا طالبه فقبلي سيف رب غان طوحت به نية إذ انكر الضيم جانبه تغرب فردا يطلب العز جاهدا وفاء بمثل اليم جاشت غواربه فهو لم يذهب الى الفرس إلا لاستعادة ملكه ومجده. والحقيقة ان العاطفة في حنين الشاعر الى وطنه تبدو قوية والشعور يميل الى العمق وهي من يحن الى ملكه المفتقد وشاعر يحن الى دياره التي بها أماكن ذكرياته.
عاطفة
?? ???
(86) الديوان ص 64، 65 (87) الديوان ص 65
- AY-