ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٨٦واغفر
لما أخره وأقدما
وامح الذي احدثه واجرما وكن بما يرجوه منك منعما فإنه مؤمل ان
إن كنت عن عذابه غنيا
ملکه
وهكذا ينهي الشاعر مخمسته مستحلفا الله بمقدساته كلها وبالنبي الكريم ان يكون رحيما به وان يغفر خطاياه وذنوبه. واوضح من هذه المخمسة ان الشاعر حينما لقى هزيمته الاخيرة التي ابتعدت به عن. وسلطانه، وحينما احس بدنو أجله وقرب لقاء ربه صحا ضميره فجأة وفاق من واحس عظم جرمه وماكان في أوقات شبابه من عصيان خالقه، فكانت هذه التوبة التي يرجو
غفلته
الله ان يقبلها.
في الحنين
مع
فتاة
حينما نصف النبهاني بانه شاعر لاه يعبث بالنساء وتتعدد صواحبه يتبادر الى الذهن ان عاطفته لن تكون عميقة راسخة وان شعوره سيكون ضعيفا فهو يقضي اوقاتا جميلة. إن جاءت وان لم تأت فليبحث عن غيرها فهن كثيرات وهو لن يعاني ولن يكابد، ولكننا نرى غير ذلك في ديوانه، نرى المعاناة والمكابدة وآلام الجوى ولوعة الفراق، ولكنها هذه المرة تجاه وطنه، فقد مرت بالشاعر تجربة قاسية عندما ترك وطنه ودياره متجها الى هرموز بعد هزيمته في احدى المعارك، فاذا هو يشتاق شوقا حارا الى وطنه واذ هو يحن حنينا شديدا الى ذكرياته فيه يعد هذه الكارثة التي المت به وابعدته عن دياره: (82) خليلي هل ابصرتما او سمعتما بما نابني والدهر جم نوائبه فطال ليلة كما طال ليل امرئ القيس من قبل وهو ينتظر بزوغ فجره دون جدوى. (83) الا مال هذا الفجر لم يبد نوره وما بال ليلي لا تغور كواكبه وتتوالى كتائب الظلام ومعها كتائب همه (8)
إذا قلت ينجاب الظلام ترادفت كتائب همي خلفه وكتائبه ولا ينسى الشاعر حياته السابقة ويتذكرها دائما ويتمنى خمرا يشربها أو فتاة يلاعبها تقصر
عليه ليله (80)
ألا هل سلافا اطرد الهم مقصرا بها الليل أو ريم كريم الاعبه
(82) الديوان ص 64
ص 64 (84) الديوان. (83) الديوان ص 64
(85) الديوان ص 64
-17 -