ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ٩١

الا أنه

رسم

لأسماء

تعاوره ريحا جنوب وشمال والعلاقة بين المطلعين ليست فقط كونهما مقدمتين طلليتين فهذا شأن جل الشعراء القدامى، ولكن ابيات النبهاني لم تخل من أخذ متعلق بالعبارة، فقد انهى الشطر الاول من البيت الأول بنفس اللفظة التي أنهى بها امرؤ القيس الشطر الأول من. مطلعه منزل كذلك نقل النبهاني في بيته الثالث بعض الفاظ بيت امرئ القيس الثاني مثل رسم - جنوب - شمال.

الفاظ:

:

وهي

لفظة

ثم يصف أمرؤ القيس آثار هذه الرياح على تلك الاطلال فكأنها نسجت عليها ملاء له ذيول تجرها وراءها: (4) رخاء تسح الريح في جنباتها كساها الصبا سحق الملاء المذيل فعارض النبهاني بيت امرئ القيس وقال (ه) أنت حقب تعدى عليه فأسأرت رسوما كتسهام اليماني المهلل وقد أخذ النبهاني المعنى من امرئ القيس وغير العبارة تغييرا تاما واستفاد كثيرا من الصورة التي رسمها امرؤ القيس لآثار الرياح.

وفي موضع آخر يتذكر امرؤ القيس صاحبته وذكرياته معها فيبكي حزنا وصبابة: (6) وقفت بها حتى إذا ما ترددت عماية محزون بشوق موكل وان شفائي عبرة إن سفحتها وهل عند دارس من معول رسم ففاضت دموع العين مني صبابة على النحر حتى بل دمعي محملي

أخذ النبهاني المعنى واستعار مطلع البيت الأول لامرئ القيس وقال: (7) وقفنا به صهب العثانين تمتسح شؤونا متى ما نذكر الحي تهمل وحينما استخدم امرؤ القيس التقسيم والازدواج في وصف فرسه وقال: (8) له أيطلا ظبي وساقا نعامة وارخاء سرحان وتقريب تتفل استخدم النبهاني نفس الاسلوب ولكن في وصف صاحبته وقال: (9) لها مقلتا مذعورة أم جوذر وسالفتا براقة الجيد مغزل ومن الواضح تأثر النبهاني في البيت السابق بامرئ القيس، ليس فقط فيما يتعلق باستخدام التقسيم والازدواج، وإنما ايضا في مطلع البيت فقد بدأ امرؤ القيس بيته بجار ومجرور (له) اعقبه باسم مثنى مضاف ففعل النبهاني الشيء نفسه وبدأ بيته بجار ومجرور

(4) ديوان امرئ القيس ص 111 (5) ديوان النبهاني ص 233 (6) ديوان، امرئ القيس ص 111، 112 (7) ديوان النبهاني ص 233 (8) ديوان امرئ القيس ص 119 (9) ديوان النبهاني ص 234

-91 -