ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ٩٢

(لها) ثم اعقب ذلك باسم مثنى مضاف ايضا فالنبهاني قد اتبع النسق الذي اتبعه امرؤ القيس في بيته فجاء الايقاع في بيت النبهاني مشابها للايقاع في بيت امرئ القيس وخاصة الشطر الأول.

وحينما وصف امرؤ القيس شعر صاحبته بأنه أسود يغطي متنها ويزينه قال: (10) وفرع يزين المتن أسود فاحم أثيث كقنو النخلة المتعثكل عارض النبهاني المعنى ذاته واستعار كثيرا من الفاظه مثل: متن - اثيث ـ فاحم وقال: (11) وتستر متنيها بأسحم فاحم كثيف أثيث النبت جعد المراجل وتحدث امرؤ القيس عن البرق ووصفه قائلا: (12)

أصباح ترى برقا أريك وميضه كلمع اليدين في حبي مكلل استعار النبهاني الصورة ومعظم الألفاظ والقافية ولكن في وصف تبسم صاحبته وقال: (13) وتبسم عن غر كأن وميضها تلألؤ برق في حبي مكلل ووصف امرؤ القيس في بيت آخر صدر صاحبته بأنه أبيض ويبدو كالمرآة فقال: (14) مهفهفة بيضاء غير مفاضة ترائبها مصقولة كالسجنجل فوصفه النبهاني ايضا بنفس الصفة واستعار قافية امرئ القيس وقال: (15) كأن عقود الدر والشذر علقت على فضة من صدرها أو سجنجل فعقود الذهب تعلق على صدرها الأبيض الذي يشبه الفضة بينما ذكر امرؤ القيس صفة البياض مباشرة واتفق الشاعران في لفظ القافية (سجنجل)

وتحدث امرؤ القيس عن صاحبته ووصفها هذه المرة بالتدلل فقال: (16) أفاطم مهلا بعض هذا التدلل وإن كنت قد از معت صرمي فأجملي فتحدث النبهاني ايضا عن تدلل صاحبته واستعار لفظة التدلل التي انهى بها الشاعر امرؤ القيس الشطر الأول من بيته واستخدمها قافية لبيته وقال: (17)

تمايل في أثوابها بين خرد كواعب يضنين الفتى بالتدلل

*

?

وعارض النبهاني قصيدة اخرى لامرئ القيس تعد قرينة لمعلقته، وهي تلك التي تبدأ

بقوله: (18)

(10) ديوان امرئ القيس ص 115 (11) ديوان النبهاني ص 235 (12) ديوان امرئ القيس ص 121 (13) ديوان النبهاني ص 235 (14) ديوان امرئ القيس ص 115 (15) ديوان النبهاني ص 235 (16) ديوان امرئ القيس ص 113 (17) ديوان النبهاني ص 235 (18) ديوان امرئ القيس ص 122

- AY-