الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٤٤هبوا من النومات ان حية تنباع ما بين شراسيف الحشى
هبوا: فعل من هب أي ثبوا وتيقظوا والنومات جمع نومه وأراد
بالنومات مطلق القعود والغفول وان بكسر الهمزة حذفت فاء التعليل منها للعلم بها واصله فان حية ويجوز جعلها للاشعار وحية اسم ان ونكرها للتهويل وأراد بها الاعداء وتنباع أي تنبسط بنفسها بعد تحويها التساور والشراسيف جمع شرسوف بضم الشين وهو غظروف معلق على ضلع أو الطرف المشرف على البطن من كل ضلع والحشا تقدم بيانه
المعنى: يقول ثبوا معاشر المسلمين وتيقظوا من نومكم وغفولكم فان عدوكم قد استولى عليكم وتتبع احوالكم وبسط يديه وشناخيبه في أجسامكم والله أعلم
حتى على الموت الزوام نومكم وليته موت على حفظ الحمى
حتى: حرف عطف يقتضي الغاية والتعجب وعلى يجوز جعلها للمصاحبة بمعنى مع وجعلها بمعنى من والموت الزوام الكريه والحفظ الصيانة والحما جانب الرجل الذي يحميه ان ينال.
المعنى: يقول إلى أي وقت نومكم وغفولكم مصاحبين الموت الكريه وليت ذلك الموت الذي تموتون عليه موت يكون منكم على
حفظ
حرمكم وحماكم والله أعلم.
144 -