الدرر المنثورة في شرح المقصورة منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

الهمزة: للاستفهام التوبيخي ويذهل بفتح أوله وثالثه كيمنع يتعدى وقد لا يتعدى وذهله وذهل عنه وله أي تركه ونسبه وشغله واللب فاعل يذهل وهو العقل وله متعلق بيذهل ولا الجر في له تجوز ان تكون سببية وتعليلية وعسف الطواغيت خبطهم على غير هدى والعدول والميل عن الطريق والظلم والطواغيت جمع طاغوت وهو الجبار الظالم المتكبر على العباد والمنحرف عن الحق واللات والعزى وكل معبود غير الله عز وجل والشيطان لعنه الله والشرع ما شرعه عه الله لعباده وهو الدين بأركانه وما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لامته والمصطفى المختار من جميع الخلايق وهو النبي محمد صلى الله عليه وسلم وانما قال بشرع المصطفى لانه هو المبعوث اليهم والمبلغ لهم والمخبر عن الدين والواسطة في انزال القرآن من الله عز وجل الى الامة ولان شرع النبي

الله لا فرق لقوله عز وجل (وما ينطق عن الهوى ان هو شرع

وحي يوحى)

الا

وعسف الطواغيت اسم ليس وجملة مما يذهل اللب خبرها

مقدم وبشرع متعلق بعسف وباء الجر للتعدية

المعنى: يقول يا معشر المسلمين اليس تعدي أهل الكفر والجور وخبطهم بشرع نبيكم المصطفى مما يشتغل العقل في دفعه حتى يكون الشرع عزيزا لم ينله أحد بخبط ولا بغيره والله أعلم

وحملنا على اتباع غيهم مصيبة لحرها ذاب الحصى

10.