الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٨١أي موفقة وفي قول طينة اشارة الى أول مبدأ الانسان وان الصالح من الناس من سبق له التوفيق من الله عز وجل من قبل أن يخلق وكذلك الحكم من الله في العبد الصالح ولولا خوف الاطالة لاتينا هنا بما يبرهن معاني ما انضمت اليه لفظة طينة في الحكم العدل من الله عز وجل والحارث من يحرث الأرض للزرع والغارس من يغرس الأشجار والباني من يشيد الحيطان والمنازل واراد بالحارث والغارس والباني الأعمال الاخروية فانه من يزرع يحصد ومن يغرس يأكل ومن يبني يسكن فمن فاته ذلك فقد فاته الخير كله
•
هاد
المعنى: يقول ان تلك العظام الرميمة أصلها موفقة مسعودة في سابق أمرها عند الله لفعل ما فعلته من الجهاد والأعمال الأخروية ولا ضير من يهد الله فماله من مضل ومن يضلل الله فما له من نسأل الله أن يهدينا لما يحبه منا وجميع الاخوان والله أعلم أتبحثون بينها عن عزة أو في لعل فرجا أو في عسى
الهمزة: للاستفهام التوبيخي ويجوز كونه للنفي وتبحثون أي تفتشون والبحث التفتيش وبينها أي موتها والبين الموت وعن بمعنى على للاستعلاء المعنوي أو للمصاحبة بمعنى مع والعزة الشرف والعلو واو حرف عطف يقتضي النفي في معناه ولعل حرف معناه الترجي من أخوات ان ينصب الاسم ويرفع الخبر وفرجا اسم العل وعسى فعل ماضي على الصحيح من اخوات كاد يرفع الاسم
181.