الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠والحر بضم الحاء ضد العبد والكريم والدواء بالمد وقصره ضرورة الروي وهو ما يعالج به الأمراض
المعنى: يقول ورأيت أيضا رجلا عاقلا لبيبا متهما أي مظنونا فيه بالسوء مشكوكا في قوله واصوب الاراؤ أشدها رشادا للرجل الكريم معالجة دائه بما يشفيه من مرضه ان قدر والله أعلم.
وحاسدا
لنعمة
تخاله اشعر ما كان اذا قلت كيا
الواو: عاطفة أيضا لما قبله والحاسد الذي يتمنى زوال نعمة الغير سواء تمنى زواله لنفسه أو لغيره والحسد من كبائر الذنوب وهو رأس كل خطيئة ولا يكون الحسد الا على نعمة وفضل قال الله عز وجل (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) والحسد نفاق واذا استحكم يوشك ان يفضي بصاحبه الى الشرك والعياذ بالله من ذلك كله لانه مناد لربه غير راض بقسم الله اللهم ارضنا بما قسمت ونعوذ بك من كبائر الذنوب ومن الاصرار على صغيرها والنعمة ما انعم الله بها على العبد واعظمها نعمة الاسلام وتخاله أي تراه واشعر بالنصب مفعول ثاني لتخاله والأول الضمير المتصل به أي اشد علما وانتباها وشعر يشعر شعورا أي علم وشعرت به علمت به وليت شعرت ليت علمي وما نكرة موصوفة وكان تامة بمعنى وقع واذا تجوز أن تكون ظرفية فيما معنى الشرط كحين وان تكون شرطية
فقط كان وكبا يكبوا كبوا وكبوة أي هنا وزال وعثر.