الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٣محمد
للهجرة إلى نزوى لطلب العلم، فأخذ النحو عن سيبويه زمانه الاستاذ حامد بن ناصر رحمه الله، ولازم القاضي الشيخ قسور بن حمود بولاية منح، فأخذ عنه علوم التصريف والعربية، ثم عاد إلى نزوي ملازما للعلامة الورع الزاهد سليمان بن أحمد بن الكندي رحمه الله، فأخذ عنه اصول الفقه، ثم اغترف العلم اعترافا من قلمسه الامام محمد بن عبد الله الخليلي، ثم عينه الامام رحمه الله استاذا لتدريس العلوم ببلدة فنجا، وتخرج على يديه أفاضل كثيرون منهم استاذ العربية الورع الشيخ حمدان بن خميس اليوسفي رحمه الله، والشيخ الفقيه القاضي عيسى بن سالم بن فريش الشامسي، والقاضي شاعر همدان خالد بن هلال الرحبي وفي سنة اثنين واربعين وثلاثمائة وألف للهجرة استدعاه الامام الخليلي ليكون قاضيا بنزوى بعد وفاة العلامة الزاهد الورع الشيخ عبد الله بن عامر العزري رحمه الله، وبنزوى قصده التلاميذ، فأخذ من وقته للتدريس فتخرج من عنده كثيرون، منهم القاضي الشيخ الورع حمد بن محمد بن زهير الفارسي رحمه الله، والقاضي الورع الشيخ سيف بن محمد بن سليمان الفارسي، وأخذ عنه علوم العربية كثيرون، منهم عبد الله وعلى أبناء الشيخ زاهر بن غصن الهنائي، فبقى قاضيا بنزوى حتى توفي الامام محمد بن عبد الله الخليلي رحمة الله عليه، وهو عنه راض، ثم جدد له جلالة السلطان سعيد بن تيمور عهد القضاء بنزوي، فعاش بنزوي