الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٩١المعنى: يقول يحب المرء الدنيا حبا شديدا على ما بها من الاكدار والاغيار والمصايب والنوايب عالما بها وبما فيها من الآفات ولكن حبه اياها أعماه واصمه وان خفيت عليه فستظهر معايبها عند حضور الأجل ووقوع تغيرها والله أعلم
يعيش لا تندي صفات كفه يخزن للوارث كل ما اصطفى يعيش: أي يبقى مدة حياته ولا تندي بفتح أوله أي لا تثرى والانداء الاثراء والاعطا وندى كفه وتندي اي اثراى واعطى وصفاة الكف راحة اليد والصفاة الحجارة الصلبة الشديدة استعارها للراحة تشبيها بها بعدم الانداء لان الصفات تقبض ما عليها لا تنديه ويخزن يكنز وما اصطفى أي ما اختاره وكسبه
المعنى: يقول يعيش الانسان في حياته حريصا على ما عنده شحيحا على الدنيا لا تثري راحة كفه بعطية ابدا خازنا لما له لوارثه يستفيد به غيره وشره عليه والله أعلم
لا تربح الدنيا بشح وافتقد ما اوضع الجامع من خلد الغنى
لا: حرف نهي وتربح بضم اوله مضارع اربحه الرباعي بزيادة الهمزة على ثلاثية أي لا توفر والربح التوفير والزبادة والنمو ربح في بيعه أي حصلت له زيادة ربح واربحه فيه أي زاده ربحا
_91.
-