ديوان خلاصة الفكر وسلافة الشعر
الجزء ١ · صفحة ١٠٧تخبر الأم والقريب عسى أن يستطيعا تقريب ذا الأمر سراً
دون أن تبذل الولي إلى ما يورث الضغن أو يؤثر وترا فتثور الأحقاد تمت تمسي صلة الرحم في القطيعة شجرا" فإذا لم تجد النصائح سلماً وهناك الفتاة لم تبد صبراً فهنا الحل ما عليها سوى أن تصل الشرع فهو في ذاك أدرى فهو يكفيك أمره يا فتاة لا تخافي أو تياسي منك أمراً فسألي عن محاكم الشرع كيما تأخذي ما طلبت من ذاك وفراً فبأسلوب حكمة سيداجي ذلك الأمر مع ولي أصرا فإذا لم تجد وكان عنيداً وتعالى في بغيه مشخمراً أصبح الحكم حيث لابد منه وسيولى في ذلك الحكم جبرا واذا الإستئناف حاول أعطى وسيلقى أضعاف ما منه فرا إذ تضاعف له العقوبة حتى يثني عطفاً عن بغيه مقشعرا وإذا حاول التظلم يوما ضوعف الضعف ضعفه اذ تجرا ثم لما يجد لذلك بداً ومناصاً ولا خلاصاً وعذرا إن أمر الزواج لابد من أن يك دور الولي فيه اقرا باطل باطل نكاح فتاة دون أمر الولي فيه أقرا حكمة من إلهنا ذا إشتراك جعل الأمر قبل ذا الورد صدرا بين ما ترتضي وما يرتضيه هو كفؤاً لها كريما أبرا فهي لا تعرف الرجال وغثا من سمين وأنه هو أدرى
فخذي الحذر يا فتاة لئلا كم فتاة قد غررت وأقيدت تحسبين الرجال كالنخل إذ لا
زخرف القول يخدعنك غدرا لزواج دون الولي بإغرا أنت تدرين دخلها حلو مرا وبيان الوالي عليه استجرا تأتني اليوم للمهمة حالا مكتبي عاجلاً حضورك فورا يجد الابنة الغريرة معها خاطب قادها خداعاً ومكرا
كم ولي لم يشعرن قط إلا
" الشجر بسكون الجيم: وهي المخالفة وشجر بينهم الأمر تخالفوا، ق.
" مشمخرا: المشمخر الطائل المتكبر، م ق.
مقشعرا: من قولهم اقشعر جلده إذا أخذته القشعريرة وهي الرعدة، ق.
الغث: المهزول ضد السمين، ق.
الزخرف: مصدر زخرف القول إذا احسنه وبرقشه بكذب، ق.
95