ديوان خلاصة الفكر وسلافة الشعر
الجزء ١ · صفحة ٤٧الجبل الأخضر عبر التاريخ
أخا رضوى نراك أخا مشيب فخبرنا بغابرة الخطوب وما لاقيت من خير وشر وما شاهدت من عجب عجيب وهل حراسك" الأدنون خانوا ألم هم في الوفاء ذوو لزوب وهل نزوى وأختاها وإزكي زكون غداة ملتطم الحروب فأحجم ثم جمجم ثم أجرى شلون محاجر الثكلى الصخوب فقال على الخبير سقطت أني أجل شاهدت أعجاب الضروب لقد شاهدت أدم وهو كهل غداة من السماء رمي بحوب"
مضى وبنوه حتى طاف نوح على الطوفان ماخرة الركوب وعادا بين أحقاف ونجد طفوا بعلو ملكهم المهيب العرباء ذروة آل هود نبيهم وقحطان النجيب
قد اتخذوا المصانع لارتقاء وقد شادوا القصور عن الرسوب ولما استكبروا وعتوا عنواً رمو بعواصف الصر العصيب وأعقبهم ثمود وهم بقايا أولئك من فنوا أمس الذهوب وقد عمروا البلاد وشيدوها بكل قوي تفوق عن الحسيب
وقد نحتوا الجبال لهم بيوتا لتخلد في الصفا الصم الصليب ولما أن طغوا بعلو ما قد أوتوه من علا الملك الرحيب" دعاهم صالح فعموا وصموا ولم يصغوا إلى الداعي المجيب فاخذهم عذاب مستقر فبادوا مثل عاد من قريب
&
أخا رضوى: هو الجبل الأخضر،
" حراسك الأدنون: الجبال المجاورة له وسكانها نزوى واختاها بهلا ومنح.
" أحجم: عن الشيء كف عنه وانكسر هيبة منه.
جمجم الجمجمة إخفاء الكلام، والتجمجم إخفاء الشيء في الصدر. الصخوب ذات الصخب محركا شدة الصوت، ق.
كهل الكهل من وخطه المشيب وجاوز ثلاثين سنة الى خمسين سنة.
الحوب: الإثم.
الرسوب النزول إلى أسفل، م ق.
الصر العصيب الصر بكسر الصاد شدة البرد والعصيب أصلة شدة الحر واستعمل المطلق الشدة، م ق.
الصليب الشديد وزنا ومعنى ق.
" الرحيب: المتسع، ق.
35